على الاحتياطي الاتحادي تمويل معظم خطة أوباما الاقتصادية

الاحتياطي الاتحادي خفض سعر الفائدة إلى نحو صفر بالمائة  (الفرنسية - أرشيف)

من الخطوات الرئيسية التي اعتاد مجلس الاحتياطي الاتحادي اتخاذها لإنعاش الاقتصاد خفض أسعار الفائدة.

 

وقد وصلت أسعار الفائدة حاليا بالولايات المتحدة إلى نحو الصفر.

 

والمعروف لدى الاقتصاديين أنه في مثل هذه الحالة تخلو جعبة البنك المركزي الأميركي من سلاح قوي آخر، لكن صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقول إن لاقتصاديين آخرين آراء مختلفة.

 

ويقول بول كاسرييل الاقتصادي بمؤسسة نورثرن ترست في شيكاغو إن الاحتياطي الاتحادي يقوم في الواقع بطبع النقد بكثافة بغض النظر عن أسعار الفائدة وإن من شأن ذلك أن يساعد، بجانب خطة الحفز الاقتصادي على إنعاش الاقتصاد بحلول نهاية العام الحالي أو في 2010. ويعتمد ذلك على كيفية توظيف الحكومة لهذه الأموال.

 

فخلال الكساد الكبير استطاعت في نهاية الأمر بزيادة الإنفاق الحكومي أو ما عرف بخطة نيو ديل إضافة إلى خفض أسعار الفائدة، استعادة عافية الاقتصاد.

 

واليوم، يقول كاسرييل لكي تنجح الخطة فإن على الاحتياطي الاتحادي تمويل معظم خطة أوباما للحفز الاقتصادي وقوامها 787 مليار دولار.

 

ويضيف أن التحدي الأكبر في أزمة اليوم هو حجم المشكلة الاقتصادية رغم أن حجم البطالة لم يصل بعد إلى المعدل الذي وصله خلال فترة الكساد الكبير في مايو/أيار 1933 وهو 25.6%.

 

ويقول مايكل كوسغروف الاقتصادي بجامعة دلاس في إيرفنغ إن الأصول التي تملكها العائلات الأميركية انخفضت حاليا بمقدار 16 تريليون دولار أي بنسبة 25% بالمقارنة مع الذروة التي وصلتها في الربع الثالث من 2007 وهي 63.6 تريليون دولار.

 

كما أن قيمة الأسهم الأميركية انخفضت بمقدار 10 تريليونات دولار وفقدت ممتلكات الأسر الأميركية من العقارات 5.5 تريليونات دولار من قيمتها منذ 2005.

 

ولذلك، يضيف كوسغروف، فإن المستهلكين يشعرون بأنهم أفقر وبالتالي فإن إنفاقهم يقل وقد يكون قل بنسبة 300 مليار دولار منذ 2005. ولم يعد معظم مالكي المنازل يحصلون على أموال ضخمة من حصصهم في المنازل كما اعتادوا في السابق. وقد تكون هذه الحقائق سببا في ركود طويل.

 

الأصول المتعثرة

وقد تحتاج الإدارة إلى تنفيذ خطة أخرى للبنوك.

 

وتقدر الإدارة بأن هناك حاجة لإنفاق تريليوني دولار لتنظيف البنوك من الأصول المتعثرة ولإعادة وضعها إلى الإقراض.

 

وتدور المعركة في واشنطن حول عملية تأميم البنوك وهذه المعركة في جوهرها هي نزاع حول من سيتحمل الخسائر هل هم أصحاب الأسهم أو مالكو السندات أو دافعو الضرائب.

 

ويبذل الاحتياطي الاتحادي جهودا حثيثة حاليا لتغيير وجهة الاقتصاد الأميركي. ويقول كاسرييل إن المعروض النقدي نما بمعدل سنوي وصل إلى 33% في الربع الأخير من العام الماضي حيث يقوم البنك المركزي بدور بنك تجاري ضخم ولديه حجم ضخم من الأموال. فهو يشتري السندات التجارية للشركات إضافة إلى سندات الرهن العقاري وديون بطاقات الائتمان وغيرها.

 

وتوقع كاسرييل أن يشهد الربع الحالي أسوأ انكماش اقتصادي في الأزمة الحالية.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور