خطة أميركية لضخ المزيد من الأموال بالبنوك الكبرى

وضع أسهم البنوك حاليا يشير إلى أن عملية التأميم ستحدث (الفرنسية-أرشيف)

تشرع السلطات الأميركية قريبا في دراسة تتضمن مجموعة من الاختبارات لتقرير أي من البنوك الأميركية الكبرى يجب أن تتلقى الجزء الأكبر من الدعم الحكومي لزيادة رأسمالها في حال تعمق الركود الحالي.

 

ونقلت رويترز عن مصادر في الإدارة الأميركية القول إن الحكومة الاتحادية ستكون مستعدة لضخ المزيد من الأموال إذا وجدت حاجة لذلك بالمؤسسات المالية.

 

وسيتم إبلاغ البنوك الأسبوع القادم بمعلومات إضافية عن هذه الدراسة التي تتضمن سلسلة من الاختبارات.

 

ورغم أن لدى البنوك الأميركية الكبرى ما يكفي من رأس المال في الظروف الحالية، فإن إدارة أوباما تريد أن تتأكد من أنها تستطيع تحمّل ظروف اقتصادية أكثر صعوبة وأن تلعب دورا مهما في استئناف عمليات الإقراض.

 

وكان وزير الخزانة تيموثي غيثنر أعلن عن الدراسة أو ما سمي "اختبار الجهد" في العاشر من فبراير/شباط الجاري ضمن خطة الإدارة الأميركية لاستعادة التوازن لقطاع البنوك، لكن الإدارة ربطت هذه الدراسة بالمساعدات الإضافية التي ستتلقاها البنوك الكبرى من الحكومة الاتحادية.

 

وقد انخفضت أسعار أسهم قطاع البنوك الأميركية يوم الجمعة الماضي تقودها أسهم بنك أوف أميركا وسيتي غروب بعد أن سرت شائعات عن نية الحكومة في تأميم بعض البنوك لحمايتها من الانهيار.

 

وبينما يفقد المستثمرون الثقة في قطاع المصارف وتتعاظم خسائر قطاعات العقارات والقروض التجارية، يقول محللون إن على الحكومة القيام بعمل أكبر لدعم البنوك الكبرى.

 

ويقول هؤلاء إنه بدلا من أن تلجأ الحكومة إلى السيطرة بالكامل على البنوك سوف تطلب سلطات أكبر بالبنوك كلما طلبت الأخيرة المزيد من الأموال.

 

وقد حدث التدخل الحكومي الرئيسي في المؤسسات المالية الكبرى مثل بنك بير ستيرنز قبل 11 شهرا وأميركان إنترناشيونال غروب أي آي جي في سبتمبر/أيلول الماضي وسيتي غروب بعد انخفاض كبير في أسهمها ما يعني أن هذه المؤسسات لا تستطيع جمع أموال خاصة.

 

وقال لي ديلابورت مدير مؤسسة دريمان فاليو مانجمنت للأبحاث والتي تدير استثمارات تقدر بعشرة مليارات دولار، إن الحكومة ستفعل كل ما في استطاعتها قبل اللجوء إلى تأميم البنوك لكنها قد تلجأ إلى مثل هذه الخطوة في آخر المطاف.

 

ويضيف ديلابورت أن وضع أسهم البنوك حاليا يشير إلى أن عملية التأميم ستحدث.

 

وقد أثار مخاوف المستثمرين افتقار خطة غيثنر بشأن إنقاذ البنوك إلى التفاصيل، خاصة استخدام أموال حكومية تصل إلى ما بين 500 مليار وتريليون دولار لشراء الأصول المتعثرة. ويخشى المستثمرون أن سيطرة الحكومة على البنوك قد تكون أحد الخيارات المطروحة.

 

وأبلغ غيثنر الكونغرس يوم 11 فبراير/شباط الماضي بأنه بينما تتضح ملامح الخطة سيتم تقدير تكلفة إنقاذ البنوك.

المصدر : رويترز