واشنطن بوست: النفط مصائب للمنتجين وفوائد للمستهلكين

تراجع أسعار النفط أثر سلبا في نمو الاقتصاد العالمي (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الانهيار الحاد والسريع لأسعار النفط في الأشهر الأخيرة كان مفيدا بالنسبة للمستهلكين ومضرا بالمنتجين، كما ساهم في إضفاء الغموض على الاقتصاد العالمي مما ألحق ضررا بالغا بميزانيات الدول المصدرة للنفط وأدى إلى تعليق مشاريع كبيرة في الطاقة.

ففي كندا, لم يكن سبب تباطؤ العمل في مشروع استغلال الرمال النفطية المثير للجدل ضغوط حركات الدفاع عن البيئة التي ترى في استغلال تلك الرمال مساهمة في ظاهرة الانحباس الحراري بقدر ما كان بسبب انخفاض أسعار النفط, حسب واشنطن بوست.

أما في الكويت فقد كشفت الحكومة عن خطة بخمسة مليارات دولار لإنقاذ القطاع المصرفي بعد ما لحق به من ضرر بسبب الأزمة المالية وتداعيات انخفاض أسعار النفط, وفي روسيا عكس الاتفاق الذي أبرمته موسكو مع الصين بتزويدها بثلاثمائة ألف برميل يوميا من النفط لمدة عشرين سنة مقابل 25 مليار دولار مدى التدهور المالي الذي تعانيه روسيا.

وسيضطر الرئيس الفنزويلي الذي وصل إلى الحكم عام 1998, عندما كانت أسعار النفط متدنية للغاية وكانت فنزويلا تعيش اضطرابات اجتماعية, إلى التعامل مع كساده النفطي الخاص به, إذ إن عائدات بلاده النفطية تمثل 95% من صادراتها وحوالي نصف دخلها المالي.

"
ما لم ينخفض المعروض من النفط بنفس مستوى انخفاض الطلب فإن الأسعار ستستمر في الهبوط
"
روبنسون
واشنطن بوست نقلت عن مدير معهد إل سي إم الإستراتيجي إيد مورس قوله إن السنوات الخمس الأخيرة شهدت عودة النفط أداة مؤثرة في السياسة الخارجية الدولية، حيث استخدمته لذلك الغرض دول مصدرة رئيسية كإيران وروسيا وفنزويلا, ومع انهيار النفط والغاز لم يعد لدى هذه الدول ذلك السلاح الضروري وتلك العوائد النفطية المهمة لتحقيق مأربها على المستوى الدولي.

ومع انحسار شهية العالم للنفط, بدأ المخزون الإستراتيجي للدول المستوردة للنفط يفيض, حيث نقلت الصحيفة عن مدير السلع بمؤسسة آرمورد وولف آدم روبنسون قوله إن المخزون الاحتياطي الأميركي من النفط على وشك أن يصل الحد الذي وصله عام 1998 عندما انهارت أسعار النفط إلى أقل من 12 دولارا للبرميل.

وأضاف روبنسون أنه ما لم ينخفض المعروض بنفس مستوى انخفاض الطلب فإن الأسعار ستستمر في الهبوط.

المصدر : واشنطن بوست