جنرال موتورز وكرايسلر تطلبان قروضا بـ22 مليار دولار

ديون جنرال موتورز تبلغ نحو 48 مليارا  (رويترز-أرشيف)

طلبت شركتا جنرال موتورز غروب وكرايسلر نحو 22 مليار دولار في صورة قروض إضافية من الحكومة الأميركية لإنقاذهما من الإفلاس وتسريح عشرات الآلاف من العمال.

وقالت الشركتان إنهما توصلتا إلى اتفاقيات مبدئية مع نقابة عمال السيارات لخفض نفقات العمالة. كما عرضت الشركتان بالتفصيل خططا لخفض الوظائف ووقف العمل في مصانع في إطار خطط لإعادة الهيكلة تقدمتا بها بموجب شروط خطة الإنقاذ الحكومية.

وقد حصلت الشركتان حتى الآن على 17.4 مليار دولار في صورة قروض من الخزانة الأميركية.

ووصلت الشركتان إلى حافة الإفلاس العام الماضي بعد انهيار مبيعات السيارات بسبب الأزمة الائتمانية وتعمق الركود الاقتصادي.

وعن إجراءاتها في الفترة السابقة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي قالت جنرال موتورز إنها تحرز تقدما في صفقات معقدة لخفض ديون تبلغ نحو 48 مليار دولار لحاملي السندات ونقابة عمال السيارات ولكنها لم تتمكن من الوفاء بمطلب سابق للانتهاء من هذه الاتفاقيات بحلول الموعد النهائي أمس الثلاثاء لتقديم الخطط للمسؤولين الأميركيين.

ومن جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز إن الإدارة ستدرس التقارير بدقة، مشيرا إلى أنها ستطالب المعنيين بالمزيد من الإجراءات.

وتسعى جنرال موتورز للحصول على 16.6 مليار دولار إضافية من الخزانة الأميركية ليصل إجمالي قروضها إلى 30 مليار دولار.

وحذرت الشركة العملاقة التي تعد أكبر شركة سيارات أميركية من أنه من دون الحصول على تمويل اتحادي جديد ستنفد منها السيولة بحلول مارس/آذار المقبل وأن الوضع يهدد مصير 47 ألف عامل لدى الشركة في العالم. 

وأشارت جنرال موتورز إلى أنها تستطيع الحصول على قرض بستة مليارات دولار من حكومات أجنبية ونحو ثمانية مليارات من وزارة الطاقة الأميركية.

القروض التي طلبتها كرايسلر تكلف كل دافع ضرائب 70 دولارا (الأوروبية-أرشيف)
تحد للإدارة
وتمثل المشاكل المالية المتفاقمة لجنرال موتورز وكرايسلر تحديا صعبا لإدارة الرئيس باراك أوباما، فالسماح بإفلاس الشركتين سيؤدي إلى ضياع عشرات الألوف من الوظائف في وقت تسعى فيه واشنطن للحيلولة دون تفاقم الكساد وتوفير الملايين من فرص العمل.

ومن جهتها تطلب كرايسلر الحصول على خمسة مليارات دولار إضافية فضلا عن قروض أميركية بأربعة مليارات حصلت عليها بالفعل في ديسمبر/كانون الأول الماضي. 

وبين الرئيس التنفيذي لشركة كرايسلر بوب نارديلي أن طلب الشركة الحصول على قروض حجمها تسعة مليارات دولار يكلف كل دافع ضرائب نحو 70 دولارا، لكنه أضاف أنه إذا اضطرت كرايسلر لتصفية أعمالها فسيتعين على الحكومة تغطية معاشات تقاعد ونفقات أخرى، وقد تصل الكلفة في هذه الحالة إلى 1200 دولار على كل شخص من دافعي الضرائب.

وتوقعت كرايسلر أن يستمر التباطؤ الحاد في السوق الأميركية ثلاث سنوات أخرى.

يذكر أن مبيعات السيارات في الولايات المتحدة انخفضت الشهر الماضي لأدنى معدلاتها في 27 عاما.

المصدر : وكالات,الصحافة الأميركية