عـاجـل: مصادر للجزيرة: مقتل 6 من الحشد الشعبي بينهم قيادي في غارة جوية على مدينة القائم قرب الحدود العراقية السورية

لويدز قد تشطب ديونا كبيرة لـ"أتش بي أو أس"

تدخل لويدز علامة أخرى على أزمة الاقتصاد البريطاني (رويترز-أرشيف)

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية أن مجموعة لويدز تي أس بي المصرفية البريطانية قد تضطر لشطب ديون بمئات ملايين الجنيهات الإسترلينية مستحقة لمصرف "أتش بي أو أس" على مئات الشركات التي كانت حصلت على قروض منه وباتت مفلسة أو على وشك الإفلاس.
 
وأشارت الصحيفة اليوم الثلاثاء إلى أن المصرف -الذي قال مؤخرا إنه قد يواجه خطر التأميم ما لم يقر المساهمون فيه خطة الاندماج مع بنك لويدز تي أس بي- يواجه وضعا صعبا جراء إقراضه مئات الشركات التي تواجه حاليا شبح الإفلاس بسبب الركود الشديد الذي يعاني منه الاقتصاد البريطاني.
 
وكان المصرف الذي يواجه صعوبات قد منح بين عامي 2005 و2007 قروضا ضخمة لمستثمرين عقاريين لتطوير عقارات تجارية وسلاسل فنادق وشركات ترفيه.
 
ومن المتوقع محو مئات ملايين الجنيهات الإسترلينية من قيمة القروض في كتاب الاقتراض الخاص بالمصرف، بالإضافة إلى عشرة مليارات جنيه إسترليني شطبتها لويدز من ميزانيته العمومية الأسبوع الماضي, في الوقت الذي يواجه فيه اقتصاد بريطانيا شبح ركود أكبر هذا العام.
 
وبات تدخل لويدز مرجحا بقوة على ضوء تقارير تؤكد أن تلك القروض لم تعد تساوي إلا جزءا ضئيلا من قيمتها الأصلية. وقالت غارديان إن محللين اقتصاديين يلقون باللوم على البنك لأنه وسع نطاق الإقراض في ذروة ازدهار الائتمان.
 
وأشاروا إلى أن الإفراط في الإقراض من شأنه أن يرتد سلبا في حالة ركود كالتي تعيشها بريطانيا منذ شهور عدة جراء الأزمة المالية العالمية.
 
وأوردت اليومية البريطانية أرقاما تفيد بأن قيمة القروض التي منحها مصرف "أتش بي أو أس" لشركات خلال الفترة الممتدة من نهاية 2005 إلى نهاية 2007 ارتفع من 79 مليار جنيه إسترليني إلى 109 مليارات جنيه إسترليني.
 
وأشارت غارديان إلى أن من جملة عمليات الإقراض الواسعة التي قام بها المصرف, دعم شراء سلسلة "فيو" للترفيه بقيمة 350 مليون جنيه إسترليني.
 
وذكرت الصحيفة أن الرئيس التنفيذي السابق للمصرف جيمس كروسبي، الذي يواجه اتهامات بأنه تجاهل تحذيرات من الإدارة بشأن المخاطر الائتمانية، نفى أن تكون عمليات الإقراض قد تمت بشكل متهور. لكن هذا النفي لم يحل دون تعرض كروسبي لانتقادات حادة من قبل العديد من أعضاء مجلس العموم البريطاني.
 
ومن جملة الاتهامات الموجهة للرئيس التنفيذي السابق للمصرف البريطاني, أنه أنشأ مصرفا داخل المصرف حين وافق على منح قروض كبيرة لشركات دون الأخذ بالاعتبار المخاطر التي يمكن أن تنجم عن عمليات لإقراض على نطاق واسع. 
المصدر : غارديان