واشنطن بوست: غيثنر يوضح الخطة الاقتصادية لمجموعة السبع

        وزراء مالية مجموعة السبع بحثوا قضية الأصول المتعثرة (الفرنسية)


سعى وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر لتوضيح برنامج الإدارة الأميركية للإنقاذ أثناء اجتماع لوزراء مالية مجموعة السبع في روما أمس السبت.

 

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أن وزراء المالية أمضوا نصف مدة الاجتماع الذي دام ست ساعات لبحث القضية الأساسية في الأزمة المالية وهي قضية الأصول المتعثرة بما في ذلك الديون المعدومة التي تثقل كاهل البيانات الحسابية للبنوك.

 

حلول حكومية
وقال المسؤولون إن غيثنر يدرس إستراتيتجية تهدف إلى استخدام أموال حكومية وخاصة لصياغة حلول لبنوك معينة. ومن ضمن هذه الحلول تقديم ضمانات حكومية لحماية البنوك من خسائر مستقبلية تتعلق بالأصول المتعثرة. وفي حالات أخرى ستلجأ الحكومة إلى شراء الأصول مباشرة من البنوك.

 

وقدم غيثنر للوزراء توضيحا لكيفية إنفاق خطة الإنقاذ الذي اقترحتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وقوامها 787 مليار دولار.

 

وقال غيثنر إن هذه الخطة إضافة إلى الخطة التي اقترحتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش وقوامها سبعمائة مليار دولار بجانب نفقات أخرى تجعل برنامج الإنقاذ يصل إلى أكثر من تريليوني دولار، تهدف إلى معالجة جوهر الأزمة الاقتصادية وإلى بقاء أثر الخطة لفترة كافية لحفز الاقتصاد خلال فترة الركود.

 

وقال المسؤولون إن غيثنر لم يسع لإجبار الدول الأخرى إلى تبنى خطط مشابهة. لكنه عندما شرح الخطة الأميركية أوصى الوزراء الآخرين بأن يكونوا واقعيين في مواجهتهم للمشكلات الاقتصادية وبتطوير مبادرات إنقاذ في أسرع وقت ممكن بحجم يساعد في مواجهة التحديات المستقبلية.

 

"
غيثنر يدرس استراتيجية تهدف إلى استخدام أموال حكومية وخاصة لصياغة حلول لبنوك معينة ومن ضمن هذه الحلول تقديم ضمانات حكومية لحماية البنوك من خسائر مستقبلية تتعلق بالأصول المتعثرة، وفي حالات أخرى ستلجأ الحكومة إلى شراء الأصول مباشرة من البنوك

"

وقالت واشنطن بوست إن رسالة غيثنر وجدت آذانا صاغية لدى وزراء مجموعة السبع الصناعية.

 

وخرج بعض الوزراء من الاجتماع بانطباع أن غيثنر شرح الخطة الأميركية بطريق واضحة رغم أن بعضهم دخل إلى الاجتماع بالقول إن الخطة تفتقر إلى الوضوح.

 

وقال وزير الخزانة البريطاني ألستر دارلنغ إن غيثنر يلح على ضرورة العمل بأسرع وقت ممكن بالنسبة لخطط الإنقاذ الأخرى في الدول الصناعية.

 

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين كبار القول إن رد الفعل السلبي للأسواق عقب إعلان غيثنر عن تفاصيل الخطة يوم الثلاثاء الماضي يجب ألا ينظر إليه على أنه نقطة سوداء في خطة أوباما للإنقاذ.

 

وقال هؤلاء إن المستثمرين باعوا أسهمهم في ذلك اليوم بعد أن اتضح أن الإدارة لن تعطي البنوك صفقة سخية جدا.

 

جدول تفصيلي

وقال مسؤول بوزارة الخزانة إنها سوف تصدر جدولا يوضح التفصيلات التي سيتم إعلانها عن كل فقرة من خطة الإنقاذ.

 

وسيصدر أول إعلان يوم الأربعاء القادم عندما يكشف الرئيس باراك أوباما عن خطة لمنع البنوك من إعادة شراء المنازل المرهونة عقاريا.

 

وقال المسؤول إن المبادرة التي تهدف إلى إنفاق خمسين مليار دولار في خطة الإنقاذ ستكون "مفصلة جدا".

 

وقد انتهى اجتماع روما بالإعلان عن اعتراف بوجود "ركود عالمي كبير وأزمة مالية" وعلى اتفاق زيادة رؤوس أمول المؤسسات المالية مع السعي لإيجاد حلول للأصول المتعثرة. كما تعهد وزراء مالية الدول الصناعية السبع بتنفيذ خطط تتضمن زيادة الإنفاق وخفض الضرائب لحفز الطلب المحلي.

 

الحكومة الأميركية خففت من اللغة المستخدمة في الفقرة الخاصة بالحمائية
(الفرنسية-أرشيف)


لكن لم يتم اتخاذ أي إجراءات تسمح للدول بتطوير مبادراتها لمعالجة كل مشكلة تم تحديدها في الاجتماع.

 

وقال أعضاء الوفود في مقابلات إنهم شعروا بالقلق إزاء إمكانية تطبيق الدول إجراءات حمائية ما يضر الجهود الدولية لمعالجة الأزمة.

 

وقالت واشنطن بوست إن جميع رؤساء الوفود سألوا غيثنر عن فقرة في خطة الإنقاذ تشجع على إعطاء أفضلية للشركات الأميركية في العقود الحكومية. وقد أبلغهم غيثنر أن الحكومة الأميركية خففت من اللغة المستخدمة في هذه الفقرة. 

المصدر : الواشنطن بوست