جنرال موتورز بين إشهار الإفلاس وطلب معونة إضافية

جنرال موتورز تلقت 13.4 مليار دولار من واشنطن لإنقاذها من أزمتها (الفرنسية-أرشيف)

تمر مجموعة جنرال موتورز الأميركية الضخمة لصناعة السيارات بموقف صعب يجعلها بين خيارين إما إشهار إفلاسها أو طلب مساعدة إضافية من الحكومة الفدرالية.

ويأتي ذلك مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم تقرير للحكومة الأميركية عن إصلاح هيكلتها وتحسين أدائها بعدما تلقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي قرضا بقيمة 13.4 مليار دولار في إطار خطة حكومية لإنقاذ قطاع السيارات من تداعيات الأزمة المالية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم استنادا إلى مصادر مطلعة أن المجموعة مهددة فعلا بالإفلاس إذا لم تحصل على قروض إضافية.

وتقدر الحكومة أن المجموعة بحاجة لنحو خمسة مليارات دولار إضافية على الأقل لتجاوز الأزمة خلال الربع الأول من العام الجاري.

وإثر التقرير الذي ستقدمه جنرال موتورز وشركة كرايسلر الثلاثاء القادم عن إصلاح الهياكل في الشركتين، ستقرر الإدارة الأميركية في مسألة منح الشركتين المزيد من القروض بعد أن وفرت لهما 17 مليار دولار.

ومن المنتظر أن تشمل برامج الشركتين إغلاق بعض المصانع وشطب آلاف الوظائف وسط أنباء عن تأخر جنرال موتورز في تقديم التقرير المطلوب منها بسبب المفاوضات الدائرة مع النقابات العمالية والمساهمين.

ومن جانبها اتفقت كرايسلر على التحالف مع فيات الإيطالية ولهذا ستطلب طبقا لتقرير الصحيفة نحو ثلاثة مليارات دولار إضافية.

جنرال موتورز تخطط للاستغناء عن آلاف الوظائف (الفرنسية-أرشيف)
الإفلاس
وأكدت الصحيفة أن جنرال موتورز بدأت تدرس خيار إشهار الإفلاس وهو الأمر الذي تخشاه الإدارة الأميركية لأنه سيؤدي إلى فقدان مئات الألوف من الوظائف وضياع رمز صناعة السيارات الأميركية.

وقبل أيام أعلنت جنرال موتورز خططا للاستغناء عن عشرة آلاف موظف خلال العام الجاري في إطار خطتها لإعادة الهيكلة في ظل الركود في سوق السيارات العالمية.

وأوضحت الشركة -التي تشكل إلى جانب فورد وكرايسلز مثلث صناعة السيارات في الولايات المتحدة- أنه بالاستغناء عن ذلك العدد من العمال سينخفض طاقمها الإجمالي إلى 63 ألف عامل.

وبررت الشركة قرارها الذي يشكل جزءا من "تدابير صعبة" بأنه ضرورة فرضها التراجع الحاد في مبيعات السيارات في العالم بأسره، ونابع من حاجة الشركة لإعادة هيكلة نفسها لتفادي الإفلاس على المدى البعيد.

يذكر أن جنرال موتورز استغنت عن 11 ألف عامل في الولايات المتحدة خلال 2008.

المصدر : وول ستريت جورنال