عـاجـل: مصادر للجزيرة: مقتل 6 من الحشد الشعبي بينهم قيادي في غارة جوية على مدينة القائم قرب الحدود العراقية السورية

أرقام بنك إنجلترا تبدد وهم مقاومة الانكماش ببريطانيا

بنك إنجلترا تحدث عن عجز بالموازنة يبلغ 9.3% من الناتج الوطني (الفرنسية-أرشيف)
قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية إن الوهم الذي يحاول رئيس الوزراء غوردون براون إقناع البريطانيين به ومفاده أن بلادهم تقاوم بشكل جيد الانكماش الذي تسببه الأزمة المالية العالمية، تبدده أرقام بنك إنجلترا.
 
وقد جاء في تقرير للبنك بعنوان "بريطانيا على الحافة" أن الاقتصاد البريطاني مهدد بفقدان مكانته بين المراتب الأولى عالميا، وسيسجل هذا العام عجزا بـ9.3% من الناتج الوطني الخام (بعد أن كان 1.7% بين 1997 و2007) بسبب عبء إنقاذ القطاع المصرفي وخطط الإنعاش.

المثال الصيني
وقال إن رؤساء البنوك التسعة (سبعة بريطانية وبنك أميركي وآخر إسباني) المتهمة بتدمير الاقتصاد البريطاني والذين مثلوا أمام لجنة خاصة عينتها الحكومة للنظر في الأزمات المالية، كانوا سيصفون أمام كتيبة إعدام لو كان التحقيق في الصين.
فمسؤولو المصارف هؤلاء لم يدمروا فقط قيم الأسهم وأضروا الأسواق، لكنهم أحرجوا الحكومة وكشفوا -دون قصد- جهل الوزراء وثغرات في سلطة الخدمات المالية وعجز بنك إنجلترا، وأكثر من ذلك أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك عجز غوردون براون عن تعيين شخصية ناجحة، فمرشحه لإعداد تقرير يتضمن أفكارا لتحسين قطاع الصحة كان السير ديريك وانليس، وهو الشخص ذاته الذي كان مدير بنك نورذرن روك الذي "احترق" في 2007.
وقالت الصحيفة إن مديري البنوك اعتذروا كثيرا، لكن لم يبد أنهم فهموا أين الخطأ أو لمَ وقع، ونقلت عن أحدهم قوله إن لا أحد في القطار المصرفي كان يتوقع قدوم قاطرة الدمار.
ثلاث أسئلة
وتضيف دايلي تلغراف أن تنامي حجم الاقتراض الذي يمكن تحمله لم يحدث بين ليلة وضحاها، ولا يحتاج المرء تأهيلا خاصا ليعرف أن تراكم القروض يدمر في الأخير المقرضين غير المسؤولين والمقترضين اللامبالين، فكل ما نحتاجه لنفهم ذلك، كما ذكر به الكاتبَ أحد القراء هو طرح ثلاث أسئلة: ما قدرة المقترض على الدفع؟ وما استعداده للدفع؟ وماذا سنفعل إن لم يدفع؟
 
وكتبت ذي تايمز أن دافعي الضرائب قد يكون عليهم دفع مليارات أخرى من الدولارات لإنقاذ البنوك، بعد أن كشف بنك إنجلترا عن خسائر كبير وغير متوقعة لدى المصارف، كما حال "لويدز بانكينغ غروب" الذي فقد سهمه 32%، أي أن قيمته أصبحت أقل بكثير منها عندما جرى الاستحواذ عليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وقالت الصحيفة إن هذه الأخبار، وهي إحراج كبير لبراون الذي ساعد في صفقة الاستحواذ، أثارت تكنهات بأن يقترض البنك مجددا من الحكومة، فالمال الذي ضخ فيه قبل أشهر مسحته هذه الخسائر بشكل كلي تقريبا، على حد قول وزير المالية في حكومة الظل جورج أوسبورن.
 
ودافع وزير المالية أليستير دارلينغ عن دوره في تشجيع الاستحواذ على البنك، قائلا "لم يكن أمامنا إلا فسحة أيام، ثم ساعات لنوقف انهيار كل النظام البنكي".
 
غير أن توقيت هذه الخسائر، كما تقول ذي تايمز، محرج لمدير البنك إريك دانييلس الذي لم يقدم أي إشارة على إمكانية حدوثها عندما استجوبه قبل ثلاثة أيام أعضاء لجنة الطوارئ المالية.
المصدر : الصحافة البريطانية