آمال خليجية بانتعاش السياحة والعقارات

أمل بانتعاش قطاعي السياحة والاستثمار العقاري بالدول الخليجية (الجزيرة نت)

 
عبر مسؤولون خليجيون عن أملهم في انتعاش قطاعي السياحة والاستثمار العقاري بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مستندين في ذلك إلى ما بدا من مؤشرات إيجابية في اتجاه نمو هذين القطاعين في الفترة الأخيرة.
 
صرح بذلك عدد من المسؤولين الخليجيين للجزيرة نت على هامش الملتقى الخليجي للسياحة والاستثمار العقاري الذي انطلقت فعالياته بمسقط مساء أمس الأحد لبحث سبل تعزيز الاستثمار في مجالي السياحة والعقار بدول مجلس التعاون الخليجي.
 
وفي كلمة أثناء تدشين الملتقى أشار رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان، خليل بن عبد الله الخنجي إلى أن معدل النمو السياحي بمنطقة الشرق الأوسط خلال عام 2008 شهد ارتفاعا بنحو11% مقابل 2% في العالم أجمع.
 
نمو إيجابي
وأضاف الخنجي أن منظمة السياحة العالمية تتوقع أن يبقى نمو السياحة في المنطقة العربية إيجابياً وبمعدل يتراوح بين 2% و6% خلال العام الجاري 2009، مبديا تفاؤله بخروج الملتقى بمقترحات تخدم رؤية وتوجهات دول المجلس لتطوير القطاع السياحي والعقاري. 
 
وفي تصريح للجزيرة نت أكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية عبد الرحمن حسن نقي، أن الوقت هو الأفضل  لدول المجلس لتضاعف نموها في قطاع السياحة، داعيا لبذل الجهود لتطوير البنية التحتية للقطاع، ومطالبا مواطني المجلس بتحريك السياحة البينية.
 
"
معدل النمو السياحي بمنطقة الشرق الأوسط خلال عام 2008 شهد ارتفاعا بنحو11% مقابل 2% في العالم أجمع
"
كما دعا نقي إلى الإسراع في تنفيذ مشروع السكك الحديدية الخليجي الذي يرى أنه سيعزز من حركة التجارة ويسهل من عملية انتقال الخليجيين، وداعيا أيضا إلى تشجيع ما سماه سياحة الأعمال التي يرى أنها تكمن في تطوير التجارة البينية.
 
وعن مدى قدرة دول الخليج على الدفع بقطاع السياحة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية، أوضح الدكتور محمد الحبسي -نائب عميد كلية عمان للسياحة- أن قطاع السياحة الخليجي يعتبر فرصته أكبر وأفضل الآن بسبب صمود الاقتصاد الخليجي وعائدات النفط واتجاه دول المجلس للتنويع الاقتصادي.
 
وبدوره يرى المدير العام لهيئة الفجيرة للسياحة والآثار، سعيد عبد الله السماحي أن الأزمة المالية العالمية  أصبحت عامل دفع لتطوير السياحة الخليجية خصوصا الداخلية منها مطالبا بترويج أفضل للسياحة العائلية والاستفادة من المقومات الخليجية في هذا المجال.
 
ومن جانبه طالب رئيس لجنة القطاع العقاري بغرفة تجارة وصناعة البحرين، حسن إبراهيم كمال بضرورة التنويع والابتعاد عن التقليد في مجال برامج الترويج السياحي والتنسيق عند تنظيم مهرجانات التسوق بدول المجلس لإتاحة الفرصة للسياح  للاستمتاع بجميع المهرجانات في حال تنظيمها في فترات متباعدة.
 
نقي: تستطيع دول مجلس التعاون مضاعفة  نموها في قطاع السياحة
يمرض ولا يموت

وعن السبيل لخروج القطاع العقاري من مشكلاته وديونه، وصف كمال القطاع العقاري بأنه "يمرض ولا يموت" وأنه لا يزال الاستثمار القادر على الصمود في الأزمات والملاذ الذي يستخدمه المستثمرون للحصول على التسهيلات المصرفية.
 
وطالب كمال بأهمية استمرار البنوك في دعم الاستثمار العقاري من خلال مواصلة تقديم التسهيلات الائتمانية له وإعادة جدولة الديون القديمة، واصفا الطفرة العقارية التي عاشتها المنطقة بأنها كانت أكبر من حجم استيعاب السوق، داعيا وضع ضوابط جديدة دون الإحجام عن التمويل.
 
كما يرى المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير، مروان السركال، أن زيادة العرض في القطاع العقاري الخليجي حاليا تعتبر فرصة أفضل لحفز الاستثمار العقاري في المنطقة، راجيا تنظيم السوق العقاري الخليجي، مؤكداً أهمية الدراسة المسبقة الجدية للسوق قبل الدخول في المشروعات الضخمة.
 
أما نبيل الزدجالي -نائب رئيس لجنة السياحة والاستثمار العقاري بغرفة تجارة وصناعة عمان- فيعتقد بأن السوق يمضي في اتجاه الاستقرار، داعيا إلى الواقعية  والاستفادة من دروس الأزمة المالية، ومؤكدا على أهمية مراعاة حماية البيئة الخليجية عند الاستثمار السياحي والعقاري، وأهمية اتباع سياسات إستراتيجية متقنة في القطاعين.
المصدر : الجزيرة