اقتصاد بريطانيا ينكمش للربع السادس

بريطانيا لا تزال تعيش أطول فترة ركود منذ أن بدأ المكتب رصد البيانات (الفرنسية)

 

أظهرت بيانات رسمية أن بريطانيا فشلت في الخروج من الركود العميق بالربع الثالث من العام، حيث انكمش اقتصادها بشكل غير متوقع بـ0.4 % مسجلا فترة كساد قياسية. يأتي ذلك مع تأكيد بول تاكر نائب محافظ بنك إنجلترا المركزي أن مدى الانتعاش لن يتضح قبل الصيف المقبل.

 

وجاءت بيانات مكتب الإحصاء الوطني اليوم الجمعة (أو إن إس) متعارضة مع التوقعات. وكان الاقتصاديون يتوقعون  خروج بريطانيا من الركود بالفترة من يوليو/ تموز وحتى سبتمبر/ أيلول، والعودة إلى نمو طفيف بنسبة 0.2 % بعد خمسة أرباع من تقلص الإنتاج.

 

وتؤكد أرقام اليوم أن بريطانيا لا تزال تقع في أطول فترة من الركود منذ أن بدأ المكتب رصد البيانات عام 1955، مع تسجيل الاقتصاد نموا سالبا خلال ستة فصول متتالية.

 

ويأتي التراجع المستمر للاقتصاد رغم انخفاض أسعار الفائدة إلى مستوى قياسي بلغ 0.5% منذ مارس/ آذار، صاحبه خطوات ضخمة للتحفيز الاقتصادي من جانب الحكومة. كما تم ضخ أموال بشكل غير مسبوق لزيادة المعروض النقدي من جانب البنك المركزي.

 

نمو اقتصادي ضعيف

وأظهرت بيانات رسمية أن بريطانيا اقترضت 77.3 مليار جنيه إسترليني (127 مليار دولار) بين أبريل/ نيسان وسبتمبر/ أيلول, وهو أعلى مبلغ بالسنة المالية منذ بدء الاحتفاظ بسجلات عام 1946.

 

وكان تاكر قد أكد أمس أن بريطانيا تفادت على الأرجح كارثة إقتصادية, وهي تواجه خطر نمو اقتصادي ضعيف مع تعافيها من الركود، وأن قوة الانتعاش لن تتضح حتى الصيف المقبل.

 

وقال "إن أحد أكبر الأسئلة هو هل الانتعاش بالنظر إلي سياسة التحفيز سيكون ضعيفا أو أننا نستطيع الوصول للنمو اللازم لاستيعاب الضعف بالاقتصاد والضروري لتحسين الضغوط النزولية على التضخم".

 

وأضاف نائب المحافظ أنه سيتعين على المركزي أن يتخذ قرارا بشأن مستقبل برنامج التخفيف الكمي البالغ قيمته 175 مليار إسترليني قبل الربيع المقبل "لأن الشريحة الأخيرة من الأموال المخصصة لمشتريات السندات ستنفق الأسبوع المقبل". 

المصدر : وكالات