نصر لأوباما يبشّر بإصلاح مالي

أوباما يخطب في وول ستريت منتصف الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أقرت لجنة بالكونغرس الأميركي الخميس مشروع قرار يفرض قيودا جديدة على سوق المشتقات المالية التي تقدر قيمتها بعدة تريليونات من الدولارات، فيما يعد أول نصر تحققه إدارة الرئيس باراك أوباما على طريق الإصلاح المالي عبر تشديد الرقابة على الأسواق منعا لأزمات مالية جديدة.
 
وأقرت لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب مشروع قانون بشأن سوق المشتقات المالية بأغلبية 43 عضوا مقابل 26 وهو ما يعني أن مجلس النواب ومن بعده الشيوخ سيناقشان المشروع. ومن بين المؤيدي نائب من الحزب الجمهوري انضم إلى الأغلبية الديمقراطية في التصويت عليه.
 
ويدعو المشروع إلى إخضاع سوق المشتقات المالية للرقابة الحكومية الفيدرالية، وهي المرة الأولى. وفي حال تحول إلى قانون فستكون المرة الأولى التي يخضع ذلك السوق إلى رقابة الحكومة الساعية إلى وضع حد لتجاوزات فجرت الأزمة المالية خريف العام الماضي.
 
 وكادت تلك التجاوزات تؤدي إلى انهيار كامل في وول ستريت التي هي الشريان الرئيس للنظام المالي بالولايات المتحدة.
 
وبعد التصويت على المشروع المتعلق بمراقبة أسواق المشتقات المالية, بدأت لجنة الخدمات بمجلس النوب مناقشة إنشاء اقتراح آخر لإدارة أوباما يتمثل في إنشاء هيئة حماية مالية للمستهلكين ستمارس دور الرقيب على المنتجات المالية التي تقدمها شركات وول ستريت.
 
ومن المقرر أن يناقش النواب الشهر المقبل حزمة الإصلاحات المالية المقترحة. ويتوقع أن تستغرق مناقشة الكونغرس بمجلسيه تلك الحزمة, التي تريد إدارة أوباما اعتمادها لتشديد الرقابة على وول ستريت عدة أشهر.
 
غيثنر شدد على ضخ استشمارات
إضافية في اقتصاد بلاده (الفرنسية)
تحذير
وبشأن الإصلاحات الاقتصادية عامة, حذر وزير الخزانة تيموثي غيثنر الخميس من أن السحب المبكر لبرامج الحفز سيبدد الانتعاش الاقتصادي.
 
وقال غيثنر في مؤتمر اقتصادي بنيويورك إنه ينبغي تجنب الخطأ الذي اقترفته حكومات في الأزمات المالية الماضية بتخليها بسرعة عن أنظمة دعم الاقتصاد قبل حدوث تعاف حقيقي من الركود الذي بدأ نهاية 2007.
 
وأضاف أن انتعاشا قويا يعتمد على ضخ مزيد من الاستثمارات في الاقتصاد الأميركي, وقال إن من مسؤولية الحكومة أن توفر للشركات أدوات ذلك الاستثمار.
 
وأقرت إدارة أوباما مطلع هذا العام خطة حفز اقتصادي تقارب قيمتها ثمانمائة مليار دولار, وضخت مئات المليارات الأخرى لدعم قطاعات متعثرة مثل المصارف وصناعة السيارات وهو ما أدى لتعاظم الدين العام.
المصدر : وكالات