أميركا تشدد مع العملة الصينية

إدارة أوباما قلقة مما تسميه تلاعب الصين بسعر عملتها (الفرنسية-أرشيف)

في تقرير لها أمام الكونغرس الأميركي، عبرت إدارة أوباما عن قلقها الشديد من قيمة العملة الصينية لكنها ترددت في اتهام الصين بالتلاعب.
 
وقد شددت الخزانة الأميركية من لهجتها ضد الصين في تقريرها شبه السنوي حول سياسات أسعار الصرف. وفي حين سلمت بأهمية بكين في استقرار الاقتصاد العالمي، قالت الخزانة إن التحركات الأخيرة لتكديس المزيد من احتياطيات الصرف الأجنبي تخاطر بتفويض بعض التقدم المنجز لتقليل الاختلالات.
 
لكنها لم تشر إلى تلاعب الصين في عملتها رغم ضغط التجمعات العمالية الأميركية وعشرات المشرعين الذين يجادلون بأن العملة الصينية القليلة القيمة تجعل الصادرات الصينية رخيصة بطريقة غير عادلة. وقد تزايد الضغط هذا العام حيث يعاني أصحاب المصانع خسائر ضخمة بالوظائف كما أن معدل البطالة الأميركية بدأ يقترب من 10%.
 
ويأتي التقرير المشار إليه في وقت تسعى فيه إدارة أوباما لإعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي وخاصة بين الولايات المتحدة والصين، عبر إطار ثنائي لمجموعة العشرين تحت رعاية صندوق النقد الدولي.
 
وقال التقرير إن "كل من صلابة العملة الصينية وإعادة تسريع تراكم احتياطي النقد يشكل قلقا شديدا يجب تصحيحه للمساعدة في تأمين اقتصاد عالمي أقوى وأكثر توازنا ومتسقا مع إطار مجموعة العشرين".
 
أما وصف الصين رسميا بالتلاعب في العملة فيمكن أن يؤدي إلى عقوبات، ويتسبب بالتأكيد في صدع دبلوماسي بين البلدين.
 
وعلى صعيد البنوك الأميركية، أكدت أرباح الربع الثالث الوفيرة لبنك غولدمان ساكس وخسارة حققها سيتي غروب أمس الفجوة بين المرونة المالية لوول ستريت ومآسي مين ستريت، في دليل جديد على أن الأميركتين ستخرجان من الأزمة.
 
ويشكل هذا الأداء المتباعد لبنوك الاستثمار مثل غولدمان والعمليات البنكية المتجزئة لبنوك مثل سيتي معضلة لإدارة أوباما التي تريد وول ستريت قوية لكنها أيضا تقع تحت ضغط معالجة ورطة عموم الناس.
 
وتشير هذه الثروات المتفاوتة بين البنوك إلى أن وول ستريت يستعيد نشاطه أسرع بكثير من بقية الاقتصاد الأميركي.
 
ويحذر خبراء الاقتصاد من استمرار الارتفاع في البطالة، والخسائر في بطاقات الائتمان والرهونات العقارية عام 2010.
 
كما أن أرباح غولدمان الكبيرة تبدو وكأنها تدافع عن قرار إدارته بعدم تغيير إستراتيجيته رغم إرغامه على التخلي عن وضعه الاستثماري، والتحول إلى شركة قابضة للحصول على المساعدة الحكومية العام الماضي.
المصدر : فايننشال تايمز