إيران تتوقى العقوبات بزيادة البنزين

إنتاج إيران من البنزين لا يكفي السوق المحلية (الفرنسية-أرشيف)

تخطط إيران لزيادة كبيرة في إنتاجها من البنزين خلال السنوات القليلة المقبلة في مسعى لإبطال تأثير عقوبات محتملة في حين لا يستبعد عودة شركة توتال الفرنسية للاستثمار في مشروع إيراني للغاز الطبيعي وفق ما قالته مصادر إيرانية السبت.
 
وإيران خامس أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم. لكنها تفتقر إلى طاقة تكريرية كافية للوفاء باحتياجاتها المحلية من الوقود فهي تضطر إلى استيراد نحو 40% من متطلباتها من البنزين. وتبحث الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون سبل استهداف واردات إيران من الوقود إذا استمرت في برنامجها النووي.
 
وقال رئيس شركة التكرير والتوزيع الوطنية نور الدين شاهنازي زاده إن بلاده تعتزم زيادة طاقة إنتاج البنزين بأكثر من 50% بحلول 2012. وأضاف في تصريح نقلته وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن إنتاج البنزين سيزيد بـ6.4 ملايين لتر يوميا العام القادم في ضوء أعمال التطوير التي تشهدها مصافي التكرير في طهران وعبدان.
 
وبالإضافة إلى ذلك ستشهد السنة الفارسية التي تنتهي في مارس/آذار 2012 دخول أربعة أو خمسة مشاريع جديدة الخدمة مما سيفضي إلى زيادة قدرها 20 مليون لتر يوميا ليصل إنتاج البنزين إلى 71 مليون لتر يوميا وفقا للمسؤول الإيراني الذي لم يذكر تفاصيل عن المشاريع.
 
وتعني إضافة 26 مليون لتر يوميا إلى إنتاج إيران الحالي من البنزين نحو 57% بينما يرتفع الطلب الإيراني على البنزين بـ6% سنويا وفقا لوزير النفط الإيراني مسعود مير كاظمي.
 
"
إيران أبرمت عقدا بقيمة 4.7 مليارات دولار مع  شركة النفط الوطنية الصينية للاستثمار في حقل بارس الجنوبي للغاز الطبيعي المسال, وهي تعرض على توتال أن تكون مساهما فيه
"
عودة محتملة

من جهتها قالت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية السبت إن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتوتال الفرنسية استأنفتا محادثاتهما بشأن مشاركة الشركة الفرنسية في مشروع بارس الجنوبي للغاز الطبيعي المسال وذلك بعد توقف لعدة أشهر.
 
وكانت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية (إيرنا) قالت في يونيو/حزيران الماضي إن طهران وقعت عقدا قيمته 4.7 مليارات دولار مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية سي أن بي سي لتطوير المرحلة الحادية عشرة من حقل بارس الجنوبي للغاز لتحل بذلك محل توتال التي اتهمتها بالتسويف.
 
وحسب الوكالة الطلابية فإن جولة جديدة من المفاوضات انطلقت في طهران لكنها لم تذكر متى بدأت. وقالت مهر "خلال الاجتماع بين مسؤولي الشركتين أعلن الطرف الفرنسي مجددا استعداده للاضطلاع بالمشروع". وامتنعت متحدثة باسم توتال عن التعليق.
 
ونقلت الوكالة الإيرانية في تقريرها عن رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية قوله "إذا كانت مهتمة تستطيع توتال التعاون مع الشركة الصينية في قطاع المصب من المشروع".
 
ولدى توتال مذكرة تفاهم موقعة مع شركة النفط الإيرانية لتطوير المرحلة الحادية عشرة. لكن خلافات بشأن شروط العقد ألقت بظلالها على المشروع.
 
وتملك إيران ثاني أكبر احتياطيات الغاز في العالم ويعادل نحو 16% من الإجمالي العالمي. لكن صافي صادراتها ليس كبيرا لأسباب منها العقوبات الأميركية والدولية التي تثني الشركات الغربية عن الاستثمار في الحقول الإيرانية.
المصدر : رويترز