زيادة أجور القطاع العام ستزيد من عجز الميزانية اللبنانية

الميزانية العامة في لبنان تعاني من عجز مزمن بسبب الدين العام (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير المالية اللبناني محمد شطح إن زيادة أجور العاملين في القطاع العام في البلاد، ستفضي لعجز أكبر مما كان متوقعا في الميزانية المالية للعام الجاري.

وتوقع الوزير أن تضيف زيادة الأجور أعباء تقدربخمسمائة مليون دولار سنوياً. وأشار إلى أنه من شأن ذلك أن يفاقم عجز الميزانية ليصل إلى ثلاثة مليارات دولار.

"
ستضيف زيادة الرواتب ضغوطا جديدة على مالية الدولة المستنزفة بسبب خدمة دين عام بلغ نحو 44.5 مليار دولار في يونيو/حزيران الماضي
"
وقدر شطح في تصريحات صحفية عجز ميزانية عام 2007 بـ2.5 مليار دولار وستضيف زيادة الرواتب -التي ستقر في الأسابيع المقبلة- ضغوطا جديدة على مالية الدولة المستنزفة بسبب خدمة دين عام بلغ نحو 44.5 مليار دولار في يونيو/حزيران الماضي.

وأوضح الوزير أن أقساط الفائدة وزيادة الرواتب وأسعار الطاقة هي الأوجه الرئيسية للإنفاق التي ستفرض مزيدا من الضغوط على الموازنة.

وحول توقعاته للأوضاع في العام المقبل بين شطح أن الحكومة لا تنظر إلى 2009 كعام تعديل كبير في الأوضاع المالية، موضحا أنه سيكون هناك عجز أكبر من المتوقع. غير أنه استدرك قائلا إن الحكومة ستكون قادرة على تمويل العجز كما فعلت في السابق.



اللجوء للخصخصة
وأضاف أن الدولة تتطلع لخصخصة شبكتين للهاتف المحمول للمساعدة في سداد جزء من دينها العام.

وكان مسؤولون في الحكومة توقعوا في وقت سابق أن تدر عملية البيع سبعة مليارات دولار، ورفض شطح إعطاء تقدير جديد لقيمة الصفقة، غير أنه رجح أن تتم الصفقة في العام المقبل، مضيفا أن هناك فرصة جيدة لأن يصل عائد عملية البيع خزانة الدولة في الربع الثاني أو الثالث من عام 2009.

وأكد الوزير أن الحكومة تستهدف خفضا تدريجيا ومستمرا في الدين. موضحا أن زيادة النمو سوف تسهل ذلك الاتجاه.

وأمل أن يحقق النمو الاقتصادي في العام الجاري ارتفاعا بنحو 5% موافقا تقديرات لحاكم مصرف لبنان المركزي صرح بها الشهرالماضي حيث توقع كذلك أن يبلغ معدل التضخم في يونيو/حزيران الماضي 13% بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وضعف الدولار.

المصدر : رويترز