عودة تداول أسهم المستثمرين الأجانب بالعراق


التداول اليدوي الحالي للأسهم بسوق بغداد محفوف بالمخاطر (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

 

 سجل المستثمرون الأجانب المتعاملون بسوق الأوراق المالية العراقية ببغداد خلال الأسبوع الماضي حجم تداول تجاوز 703 ملايين دينار عراقي (585 ألف  دولار) بعدد أسهم تجاوز 468 مليونا أغلبها بالقطاع المصرفي، وهو ما يشكل خطوة مهمة ومشجعة لعودة الاستثمار الأجنبي.

 

ويقول المشرف على سوق الأوراق المالية إن معظم المستثمرين الأجانب هم شركات عربية تستثمر بمجال العمل المصرفي، وهناك شخصيات خليجية وبيوت مال تعمل بمجال القروض المصرفية بفوائد، وقد أخذت هذه الجهات تقوم بشراء الأسهم التي تعرضها المصارف العراقية والتي يتم تداولها بسوق بغداد.

 

وبحسب لطيف عبد النور فإن سوق بغداد للأوراق المالية حقق في تعاملاته خلال جلسات الثلاث عقدها الأسبوع الماضي حجما إجماليا للتداول بلغ 3.96 مليارات دينار عراقي (3.3 ملايين دولار أمريكي) ووصـل حجم الأسهم المتداولة 2.554 مليار سهم شكل القطاع المصرفي الحجم الأكبر منها، إذ تجاوزت نسبة تداوله أسهمه المعروضة 90% من مجموع الأسهم.

 

إحجام عن البيع

لكن داود حميد أحد المتعاملين بالسوق يقول للجزيرة نت إنه قبل عام من الآن كان سعر سهم شركة صناعة السجاد العراقي قد وصل 48 دينارا، إلا أنه يعرض حاليا بسبعة دنانير فقط، ولذلك فإن النسبة الأعظم من المتاجرين بالأسهم يحجمون عن البيع، والكثير منهم يحجم عن التردد على السوق لأن النشاط لا يعم بقية الأسهم، وهكذا تتقلص نسبة التنافس داخل السوق وبالتالي تتقلص العروض في عمليات التداول باستثناء الأسهم المصرفية.  

 

وتعتقد أنعام حسون أن التداول اليدوي الحالي للأسهم محفوف بالمخاطر. وتضيف للجزيرة نت أنها تنتظر تفعيل مشروع التداول الإلكتروني الذي يجري العمل على إدخاله إلى السوق.

 

وتضيف "أنا أعتقد أن التداول الإلكتروني يحل أمامنا الكثير من الإشكالات لأنه على الأقل يجنبنا التجوال في الشوارع حتى نصل إلى مقر السوق".

 

 معظم المستثمرين الأجانب شركات عربية تستثمر بمجال العمل المصرفي (الجزيرة نت) 

وتتساءل "أليس من الأفضل أمنيا أن نجلس في مكاتبنا أو منازلنا ونقوم بعمليات التداول بيعا وشراء عن طريق الإنترنت بعد أن يبدأ العمل بالتداول الإلكتروني في السوق؟ هذا ما ننتظره فعلا".

 

من جانبه يقول المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية  للجزيرة نت إنه خلال فترة قصيرة سيتمكن المستثمرون من متابعة حركة السوق وعملية التداول إلكترونيا، حيث تم التوقيع على عقد مع شركة سويدية لنصب منظومة تمكن من الانتقال إلى التداول الإلكتروني والإيداع المركزي.

 

ويضيف طه أحمد عبد السلام أن هذه العمليات ستجعل التداول في السوق رائجا، وستطمئن المتعاملين وتدفع بهم إلى توسيع رقعتي البيع والشراء، فيعود التداول إلى ما كان عليه وضع السوق عند بدء عمله منتصف تسعينيات العام الماضي.

المصدر : الجزيرة