تنامي مطالب ضبط المضاربات العقارية في دبي

مشاريع عقارية ضخمة في الإمارات (الجزيرة نت)

جهاد الكردي-أبو ظبي
 
رغم إعلان حكومة دبي تطبيق حزمة قوانين وإجراءات لتنظيم السوق العقاري أبرزها قانونا السجل العقاري والضمان العقاري، يطالب خبراء ومسؤولو شركات عقارية بإجراءات أكثر حزما لضبط المضاربات العقارية التي رفعت الأسعار، وكبدت المشترين خسائر بملايين الدراهم، التهمتها فئة قليلة من المضاربين الأجانب خاصة الهنود.
 
وشملت قوانين تنظيم السوق العقاري منع شركات التطوير العقاري من بيع عقارات على الخارطة قبل استلامها للأراضي، وحظر تقاضي رسوم على بيع أو إعادة بيع العقارات الجاهزة أو المباعة على الخارطة.
 
وأيضا إلزام المطورين العقاريين فتح حسابات ضمان لكل مشروع عقاري، وإيداع المبالغ التي يدفعها المشترون ومنع التصرف فيها حتى انتهاء المشروع.
 
وأقر حق المشترين بطلب تعويض من شركات التطوير العقاري إذا ظهر نقص بمساحات الوحدات السكنية، وتم السماح ببيع أو رهن العقارات المباعة على الخارطة شريطة أن تكون مسجلة بالسجل العقاري لدائرة الأراضي والأملاك في دبي.
 
أهل السوق
ووصف نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة أبيار العقارية مرزوق الرشدان في تصريحات للجزيرة نت حزمة القوانين وإجراءات تنظيم السوق العقاري في دبي بأنها خطوة جيدة، جاءت متأخرة إلى حد ما.
 
وبين أن السوق شهد مضاربات ضارية شوهت سمعته، وأضرت بالمستثمرين خاصة غير المواطنين، ورفعت الأسعار بشكل مبالغ فيه، ما نتج عنه حالة من الكساد العقاري.
 
مرزوق الرشدان (الجزيرة نت)
وقال الرشدان "الآن نحن مطمئنون على استثماراتنا في دبي، وستعمل القوانين الجديدة على تنظيم المضاربات وليس منعها، وما زلنا بحاجة إلى إجراءات أكثر لإضفاء الشفافية على السوق الواعد".
 
ورأى المدير التنفيذي لكلية دبي العقارية الدكتور محمد الشحي أن سوق العقار في دبي ضعيف ويفتقر للمعلومات، ما يضر بمصالح المشترين.
 
ونبه لوجود فئة من المضاربين حققت أرباحا بملايين الدراهم من بيع مشاريع وهمية، تلقت الجهات الحكومية في دبي شكاوى كثيرة عنها.
 
ولفت إلى أن التراجع المستمر بسوق الأسهم أدى لتهافت كثير من المستثمرين إلى قطاع العقارات خاصة صغار المستثمرين لاعتقادهم أن هذا القطاع هو الأكثر نموا خصوصا مع استمرار ارتفاع أسعار شقق التمليك والإيجار في دبي.
 
وقال الخبير الاقتصادي الإماراتي الدكتور أحمد البنا للجزيرة نت أن الهدف الأساسي لحكومة دبي من القوانين والإجراءات الجديدة خلق الثقة لدى المستثمرين والمشترين بالسوق وتنظيم الاستثمارات العقارية ما سيؤدي تدريجيا لتعزيز الثقة بالسوق واستقراره.
 
واعتبر أن القطاع العقاري في دبي مازال غير ناضج، وأضاف أنه يجب الاستفادة من الخبرة السنغافورية والأوروبية في كيفية تنظيم عمليات التطوير العقاري، وبيع العقارات، والرهن العقاري، والمبادلة العقارية، ومنح القروض والتسهيلات وشراء العقارات من قبل المطورين.
 
أرقام عقارية
ووصل حجم سوق العقارات في الإمارات عام 2006 إلى 951 ألف وحدة سكنية بقيمة سوقية وصلت إلى 856 مليار درهم (233 مليار دولار)، استحوذت دبي على 266 ألف وحدة سكنية منها بقيمة سوقية نحو 68 مليار دولار.
 
وسيرتفع حجم السوق مع عام 2016 إلى 2.5 مليون وحدة سكنية، ويصل نصيب دبي منها 34%.
 
وتصل قيمة الاستثمارات الثابتة المستهدفة في قطاع العقارات نحو 1.5 تريليون درهم خلال السنوات 2006 - 2016 أي بمتوسط استثمار ثابت سنوي يبلغ نحو 126 مليار درهم.
المصدر : الجزيرة