خسائر قطاع غزة تفوق مليار دولار جراء الحصار الإسرائيلي

مدخل معبر رفح المغلق في وجه مرور البضائع والمسافرين من غزة وإليها (الجزيرة-أرشيف)

قدّر تقرير صادر عن غرفة التجارة الفلسطينية خسائر قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر منذ عام بما يتجاوز مليار دولار.

وأظهر تكبد اقتصاد القطاع جراء إغلاق المعابر التجارية خسائر مباشرة تقدر بنحو 360 مليون دولار، إضافة إلى خسائر القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأفاد التقرير الذي أعده المسؤول في الغرفة التجارية الدكتور ماهر تيسير أن الخسائر الاقتصادية المباشرة لقطاع غزة كانت في قطاعات الإنتاج والاستثمار والتجارة الخارجية والزراعة والصناعة والعمال مما أثر سلبيا على أداء الاقتصاد والنمو، وفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والنفسية والتعليمية.

وفرضت إسرائيل حصارا شاملا على قطاع غزة في منتصف يونيو/حزيران من العام الماضي وأغلقت جميع المعابر الدولية والتجارية وجعلت سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.5 مليون في سجن كبير محاصر برا وجوا وبحرا.

وألغت إسرائيل الكود الجمركي الخاص بقطاع غزة في 21 يونيو/حزيران عام 2007 لتنهي الاستيراد المباشر وإلغاء الوكالات والعلامات التجارية الخاصة بالمستوردين في القطاع والعودة للمستورد الإسرائيلي.

"
تقرير:
الحصار أدى إلى تناقص واختفاء البضائع المختلفة من الأسواق وجعل مقومات الحياة اليومية معدومة، وفاقم تدهور الوضع الاقتصادي
"
وأوضح التقرير أن الحصار أدى إلى تناقص واختفاء البضائع المختلفة من الأسواق وجعل مقومات الحياة اليومية معدومة، وفاقم تدهور الوضع الاقتصادي.

وحذر التقرير من انهيار الأوضاع في قطاع غزة في حالة استمرار الحصار وإغلاق المعابر المستمر منذ عام وانضمام سكانه إلى قوافل البطالة والفقر.

وأوصى بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة اقتصاديا وصحيا واجتماعيا والتحرك الفوري لوقف العقوبات الجماعية التي تمارسها إسرائيل على حق السكان الفلسطينيين، وإجبارها على احترام التزاماتها بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

دعوات إغاثة واستثمار 

"
مطالبة بالعمل على إيجاد حلول لقضية المعابر بحيث تعمل على مدار الساعة دون عوائق بهدف توفير البيئة الاستثمارية للاقتصاد الفلسطيني
"
ودعا التقرير المؤسسات الدولية ذات الاهتمام بالتنمية الاقتصادية إلى توفير برامج إغاثة عاجلة للقطاع الخاص الفلسطيني في قطاع غزة لمساعدته على الصمود في وجه الحصار وإغلاق المعابر، وضرورة العمل علي إيجاد حلول لقضية المعابر بحيث تعمل على مدار الساعة دون عوائق بهدف توفير البيئة الاستثمارية للاقتصاد الفلسطيني.

وطالب بالعمل الفوري والسريع لإيجاد آلية لإدخال البضائع العالقة في مخازن الموانئ الإسرائيلية ومخازن خاصة في الضفة الغربية وإسرائيل وكذلك إيجاد آلية سريعة لخروج البضائع الجاهزة والمعدة للتصدير من قطاع غزة وذلك لتخفيف الخسائر عن المستوردين والمصدرين.

ودعا التقرير إلى توقيع اتفاقية تجارية مع الاحتلال الإسرائيلي أو تطوير اتفاقية باريس الاقتصادية بما يتلاءم مع المتغيرات الحالية وإعطاء أولوية للجوانب الاقتصادية والمعابر في أي اتفاقية سياسية مستقبلية وإعطاء ضمانات بحرية حركة البضائع والأفراد على المعابر.

وحث التقرير الدول العربية والمستثمرين العرب على الاستثمار بفلسطين في مشاريع تنموية إستراتيجية للمساعدة على نهوض الاقتصاد والحد من تفشي البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني.

المصدر : الألمانية