دول الخليج تعيد النظر في موعد الوحدة النقدية المستهدف

السياري: النمو الاقتصادي السريع والتضخم يعوقان خطة العملة الموحدة (الفرنسية-أرشيف)

قال محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إن دول مجلس التعاون الخليجي ستعيد النظر في الموعد المستهدف للوحدة النقدية الخليجية عام 2010 في اجتماع يعقد في الخريف، لأن النمو الاقتصادي السريع وارتفاع التضخم يعوقان خطة العملة الموحدة.
 
وأضاف المحافظ حمد سعود السياري أن الموعد المستهدف في 2010 قريب جدا، ومن ثم فإنه يمثل تحديا كبيرا بينما تشهد دول الخليج نموا بفضل ارتفاع أسعار النفط إلى نحو سبعة أمثالها منذ عام 2002، وارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية.
 
وأوضح السياري أنه في الوقت الذي يوجد فيه زخم من جانب دول مجلس التعاون الخليجي للمضي قدما في المشروع، إلا أن الظروف الاقتصادية تبطئ وتيرته.
 
واتفق مسؤولو البنوك المركزية في السعودية وأربع دول خليجية أخرى أثناء اجتماع عقد هذا الشهر على تأسيس نواة بنك مركزي مشترك العام القادم، لكنهم أشاروا إلى أن العملة الموحدة الجديدة لن يبدأ تداولها بحلول الموعد المستهدف في عام 2010.
 
ومن المنتظر أن يجتمع المحافظون مع وزراء مالية دول الخليج العربية للتصديق على مسودة نهائية لاتفاق الوحدة النقدية في سبتمبر/أيلول القادم، وسيناقشون أيضا مسودة اتفاق لإنشاء مجلس للنقد سيكون المرحلة الأولى من إنشاء البنك المركزي.
 
ويهدد التضخم دول الخليج العربية التي دفعت سياساتها النقدية ومكاسبها الاستثنائية من النفط الأسعار إلى الارتفاع إلى مستويات غير مسبوقة تهدد بزعزعة استقرار اقتصاداتها المزدهرة.
 
واتفقت خمس من دول مجلس التعاون الخليجي على الإبقاء على ربط عملاتها بالدولار حتى الوحدة النقدية، وهو ما يجبر تلك الدول على اقتفاء أثر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في سبع تخفيضات في أسعار الفائدة منذ سبتمبر/أيلول، ويقيد جهودها في مكافحة التضخم.
وواجهت خطة العملة الموحدة تحديات بعد ما قررت عمان في عام 2006 عدم الانضمام إليها بحلول العام 2010، وبعد ما ألغت الكويت ربط عملتها الدينار بالدولار في مايو/أيار 2007.


 
يشار إلى أن القمة الخليجية بالدوحة في شهر ديسمبر/كانون الأول 2007 أقرت بدء السوق الخليجية المشتركة مع بدء العام 2008.
المصدر : رويترز