إعلان التهدئة ينعكس إيجابيا على البورصة الفلسطينية

ارتفاع مؤشر القدس بنسبة 1.99% بعد إعلان التهدئة مع إسرائيل (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الضفة الغربية

انعكست أنباء إعلان التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة إيجابيا على سوق فلسطين للأوراق المالية التي ارتفع بها مؤشر القدس في جلسة تداول أمس، حيث ستفتح على أثر هذه التهدئة المعابر وسينتهي الحصار المفروض عليها منذ سيطرة حماس على القطاع في يونيو/ حزيران العام الماضي.

وأعلنت البورصة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه ارتفاع مؤشر القدس، بعد أن حقق في جلسة التداول أمس 13.91 نقطة بنسبة 1.99% ليقفز المؤشر عن حاجز الـ710 نقاط وليغلق عند مستوى 712.45 نقطة.

"
البورصة الفلسطينية تسجل حجم التداولات بقيمة 14 مليون دولار نفذت عبر 1661 صفقة من خلال تداول أسهم 29 شركة

"

وقالت إن جلسة الأربعاء في سوق فلسطين للأوراق المالية شهدت تداولات نشطة، تجاوز فيها حجم التداولات 14 مليون دولار نفذت عبر 1661 صفقة جرى فيها تداول 4.8 ملايين سهم.

وأوضحت البورصة ارتفاع جميع القطاعات في السوق، حيث قاد ارتفاع المؤشر قطاع الاستثمار بنسبة 4.45% تلاه قطاع الصناعة بنسبة 2.70%، وقطاع الخدمات بنسبة 1.07%، أما قطاعا البنوك والتأمين فقد ارتفع كل منهما بنسبة 0.68%.

وأشارت إلى تداول أسهم 29 شركة من أصل 36 مدرجة في السوق، حيث ارتفعت أسعار 23 شركة باستثناء شركتين تراجعت أسعارهما بنسبة طفيفة، في حين استقرت أسعار أربع شركات.

وتطرقت إلى إعادة الأنباء، التي نشرت بشأن إعلان التهدئة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، الآمال بفتح المعابر ورفع الحصار المفروض على القطاع وإنعاش الحركة الاقتصادية فيه.

وقال الخبير الاقتصادي الفلسطيني الدكتور عادل سمارة إن "كل أعمال البورصة عبارة عن مضاربات وليست اقتصادا حقيقيا بمعنى أن الحدث السياسي يمكن أن يشجع الناس على الإقبال على شراء الأسهم".

تحسن مشروط

"
سمارة:
الهدوء السياسي يمكن أن يؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي، وهذا الانتعاش السريع يكون بالأسهم وليس بالإنتاج الحقيقي
"
وأضاف سمارة للجزيرة نت أن الهدوء السياسي يمكن أن يؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي، وهذا الانتعاش السريع يكون بالأسهم وليس بالإنتاج الحقيقي في الزراعة والصناعة، وإذا حصل هدوء حقيقي ونجحت هذه التجربة عمليا سترتفع هذه المؤشرات عمليا.

وتوقع أن يؤدي أي هدوء في المناطق المحتلة إلى تغيير كبير في الاقتصاد الفلسطيني، وعندما تفتح كل القنوات سيتغير الوضع الاقتصادي مما سيشجع بعض المستثمرين في المدى القصير على الإقبال على الاقتصاد المحلي.

واعتبر سمارة مسألة مدة التهدئة بمثابة جس نبض للمستثمرين وأنه إذا اتضح أنها في الأشهر الأولى فعلية وعملية بمفهوم الاقتصاديين والرأسماليين أو المستثمرين سيقبل المستثمرون على الشراء لتوقعهم تجديد المهلة.

ووصف هذه المدة بالحرجة والحساسة جدا بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني، وأرجع أسباب ذلك إلى عدم استقرار الحكومة الأميركية ومسألة إعلان الدولة الفلسطينية خلال ستة أشهر مع انتهاء ولاية الرئيس الأميركي جورج بوش، إضافة إلى اقتراب موعد إجراء الانتخابات الأميركية ومخاوف من أن تكون هذه التهدئة عبارة عن رشوة من الإسرائيليين للحزب الجمهوري لإعطاء أصوات العرب والمسلمين لمرشحه بأميركا.

المصدر : الجزيرة