الكويت ترى بالتضخم المحلي تحديا وطنيا

زادت أسعار خدمات السكن في الكويت 16.1% في يناير/كانون الثاني (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر محافظ المصرف المركزي الكويتي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح التضخم المحلي البالغ 9.5% في يناير/كانون الثاني الماضي بمثابة تحد وطني.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الشيخ الصباح قوله إن التضخم جاء نتيجة لعوامل محلية وخارجية.

وطالب بتضافر جهود الأطراف ذات العلاقة وتناسق السياسات الاقتصادية العامة للحد من تصاعد ضغوط التضخم في الاقتصاد الوطني حاليا.

وأشار إلى ارتفاع عدد سكان الكويت بنسبة 6.8% في عام 2007 خاصة بعد زيادة أعداد الوافدين للعمل والعيش في الكويت مما زاد الضغوط على الإيجارات.

ودعا إلى توفير مزيد من الأراضي المملوك معظمها للدولة للأعمال والأفراد للمساهمة في خفض تكاليف إنتاج السلع وتقديم الخدمات. 

وسجل عدد الوافدين في الكويت 2.34 مليون شخص في العام الماضي مقابل عدد المواطنين البالغ 1.54 مليون نسمة في العام نفسه.

وعبر الشيخ سالم عن اعتقاده بأن السياسات المالية وحدها غير كافية لمعالجة مشكلة التضخم وعلى السياسات الأخرى المشاركة في مكافحة هذه الظاهرة.

وأوضح استقرار التضخم عند مستوى 1.1% بين عامي 2000 و2004 وصعوده إلى 4.1% في 2004 وإلى 5.5% عام 2007. ولكن معدلات التضخم الشهري سجلت تسارعا ملحوظا منذ يوليو/تموز الماضي.

ارتفاع الأسعار
وكشفت أرقام الإدارة الرسمية للإحصاء في وزارة المالية عن ارتفاع الرقم القياسي للأسعار في يناير/كانون الثاني الماضي إلى 126.4 نقطة مقارنة مع 115.4 نقطة في الشهر نفسه عام 2007 بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الإيجارات والعقارات وفي أسعار الأغذية.

"
زيادة أسعار خدمات السكن في الكويت بنسبة 16.1% والخدمات التربوية والطبية 12% وأسعار الخدمات المنزلية 10.3% وأسعار المواد الغذائية 7.7% في يناير/كانون الثاني الماضي 
"
كما زادت أسعار خدمات السكن بنسبة 16.1% في هذه الفترة بينما ارتفعت أسعار المشروبات والتبغ بنسبة 15.1%.

وشهدت أسعار الخدمات التربوية والطبية زيادة بنسبة 12% وأسعار الخدمات المنزلية بنسبة 10.3% وأسعار المواد الغذائية 7.7%.

وقد تخلت الكويت سابع أكبر مصدر للنفط في العالم في مايو/أيار العام الماضي عن ربط عملتها الدينار بالدولار والتحول إلى سلة عملات ظل المكون الرئيسي فيها الدولار.

ومنذ تخلي الكويت عن ربط عملتها بالدولار ارتفع الدينار بنسبة 8% مقابل الدولار، لكنه خسر ما يزيد عن 10% من قيمته مقابل اليورو والين الياباني، مما ساهم في ارتفاع التضخم حيث تستورد البلاد نسبة كبيرة من الواردات من أوروبا واليابان.

المصدر : وكالات