الجزائر ترفض طلب منظمة التجارة رفع أسعار الغاز محليا

خليل: للجزائر الحق باستغلال الغاز لجعل صناعة الأسمدة قادرة على المنافسة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل رفض بلاده طلب منظمة التجارة العالمية رفع الأسعار المحلية للغاز إلى المستويات العالمية.

وأكد خليل -الذي يتولى حاليا الرئاسة الدورية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)- للإذاعة الحكومية أن بلاده لا تعتزم تقديم تنازلات ولا ينبغي لها رفع السعر لإرضاء المنظمة العالمية.

ورأى أن احتياطيات الجزائر الضخمة من الغاز تمثل ميزة تفضيلية لها الحق في استغلالها كما فعلت الدول الغنية على مر التاريخ فيما يتعلق بمواردها الطبيعية.

وأشار خليل إلى استغلال أوروبا وخاصة بريطانيا الفحم كميزة تفضيلية لدعم صناعاتها قبل استغلال بلاده للغاز.

"
خليل:
أسعار الغاز المحلية في الجزائر رغم مستواها المنخفض فهي غير مدعومة وتعكس كل تكاليف الإنتاج والتسويق
"
ودعا المجتمع الدولي إلى تفهم أن أسعار الغاز المحلية في الجزائر رغم مستواها المنخفض فهي غير مدعومة وتعكس كل تكاليف الإنتاج والتسويق.

وفيما يتعلق في السوق العالمي للبتروكيمياويات تحدث خليل عن سعي بعض منتجي الأسمدة الأوروبيين لدى منظمة التجارة العالمية والمفوضية الأوروبية لممارسة ضغوط على الجزائر المنتجة للأسمدة كي ترفع الأسعار المحلية للغاز.

ورأى أن رفع الأسعار المحلية للغاز وهو أحد مكونات صناعة البتروكيمياويات سيحد من قدرة الأسمدة الجزائرية على المنافسة في السوق المحلي مقارنة مع الأسمدة المستوردة المصنوعة في أوروبا.

وتقول الجزائر إن أسعار صادراتها من النفط والغاز تحددها الأسواق العالمية بينما تمثل الأسعار المحلية المنخفضة ميزة تنافسية تمنحها البلاد للمستثمرين الدوليين.

وطلبت في عام 2006 مساعدة الاتحاد الأوروبي لتسريع محادثات انضمامها إلى عضوية منظمة التجارة والتي بدأت عام 1998 وستساعد العضوية البلاد في استقطاب استثمارات أجنبية إلى قطاعات غير قطاع الطاقة.

وانتهجت الجزائر حتى أوائل التسعينيات نظاما اقتصاديا اشتراكيا وشهد عام 1991 رفع حظر على دخول القطاع الخاص قطاع التجارة الخارجية إلا أن سنوات الصراع السياسي كانت تعيق عملية تحرير هذا القطاع.

ويعتبر تسعير الجزائر المزدوج للغاز واحدا من عدة مسائل لم تحسم في مجالي الطاقة والخدمات تعوق مساعي البلاد للانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية. وتتولى الجزائر -العضو لنفط أوبك- توفير خمس واردات أوروبا من الغاز.

المصدر : وكالات