المنتدى الاقتصادي الإسلامي يدعو لاستغلال الإمكانات والتطوير

المشاركون في المنتدى الاقتصادي أكدوا أهمية تشجيع وتأمين الأمن والاستقرار (الجزيرة)

جهاد سعدي-الكويت

أكد المشاركون في المنتدى الاقتصادي الإسلامي الدولي الرابع في الكويت على أهمية الاستفادة من الإمكانات غير المستغلة للسوق الإسلامي عبر التعاون على تطوير العلاقات في مجال الأعمال والتجارة وقوانين الاستثمار.

جاء ذلك في اختتام المنتدى أعماله بالكويت أمس بعد ثلاثة أيام من الجلسات المفتوحة والمناقشات، حيث تم في جلسته الختامية الخميس تبني إعلان الكويت الذي دعا إلى تشكيل رؤية مشتركة تحت شعار "الأمل والتسامح والاحترام المتبادل".

وركز الإعلان على أهمية بلوغ الدول الإسلامية مكانها المناسب في الاقتصاد العالمي عبر تفعيل الموارد البشرية والطبيعية، وإطلاق القدرات الكامنة لدى الشعوب المسلمة عبر الاستثمار في التعليم وتحفيز ودعم الطلبة الموهوبين.

وأشار المشاركون في المؤتمر إلى أهمية تشجيع وتأمين مناخ آمن ومستقر للاستثمار، والعمل مع جميع الأطراف نحو استغلال أفضل لموارد الطاقة الحالية والمساهمة في تنمية مصادر جديدة للطاقة تكون مستدامة وصديقة للبيئة.

القيم والحكم الرشيد
وتضمن الإعلان التأكيد على ضرورة التمسك بالقيم الإسلامية "قولا وعملا" والعمل سويا لتشجيع الاستقامة والحكم الرشيد.

كما تم الاتفاق على تقدير التأسيس الناجح للمركز الدولي (WIEF-UITM) ودعم برامجه التدريبية والتعليمية وتلك الخاصة بالبحوث والتطوير بما في ذلك البرنامج المشترك بين البنك الإسلامي للتنمية و( WIFE-UITM) لعقد دورات تدريبية مهنية للمجتمعات الأقل حظا في غامبيا كوسيلة عملية لتنمية رأس المال البشري.

وقرر المؤتمر دعم شبكة القيادات الشبابية في مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي لإعداد القادة الشباب وبرامج المنح الدراسية وبرامج التعليم عن بعد في المناطق الريفية وكذلك برنامج الإرشاد عبر الحدود.

وهنأ المشاركون شبكة سيدات الأعمال في المنتدى على نجاحهن في التوسع في برنامج تدريب الممرضات وإنشاء "مركز تدريب النساء المبادرات".

"
تأكيد دعم جهود التعاون المبذولة من قبل غرفة تجارة وصناعة الكويت والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة بهدف تقوية العلاقات بين غرف التجارة والصناعة الإسلامية مع نظرائها في دول العالم
"
وشدد الإعلان على دعم جهود التعاون المبذولة من قبل غرفة تجارة وصناعة الكويت والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة بهدف تقوية العلاقات بين غرف التجارة والصناعة في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي مع نظرائها في دول العالم.

وعبر عن دعم مبادرة اتحاد مصارف الكويت المقترحة لتطوير الصيرفة الإسلامية والتأمين التكافلي في الدول الإسلامية وباقي دول العالم.

ودعا المشاركون إلى تفعيل سبل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما دعوا حكومات المؤتمر الإسلامي للعمل مع القطاع الخاص لضمان التنفيذ الناجح للأفكار والبرامج التي طرحت في جلسات المنتدى.

وحث رئيس وزراء ماليزيا أحمد بدوي في الجلسة الختامية على مساعدة الدول الإسلامية لتصبح أكثر تنافسية في المجالات الاقتصادية المختلفة.

وقال إن العالم يعيش حاليا أزمات يمكن أن تؤثر في مسيرة التنمية الاقتصادية في الكثير من الدول منها ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأزمة الاقتصادية الأميركية والانعكاسات السلبية لارتفاع أسعار النفط. ودعا إلى أن يكون الأمن الغذائي في مقدمة أولويات الدول الإسلامية.

صندوق مساعدات

"
الشيخ الصباح أعلن مبادرة لإطلاق صندوق يهدف إلى توفير السلع الغذائية الأساسية للمحتاجين وتعزيز إنتاجية المحاصيل الزراعية بالدول الإسلامية
"
وقد أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في افتتاح المؤتمر عن مبادرة لإطلاق صندوق يهدف إلى توفير السلع الغذائية الأساسية للمحتاجين وتعزيز إنتاجية المحاصيل الزراعية بالدول الإسلامية عبر المساهمة بمبلغ مائة مليون دولار لانطلاقة الصندوق.

وبحث المنتدى الذي عقد تحت شعار "الدول الإسلامية شركاء في التنمية الدولية" مجموعة من الأفكار الاقتصادية والتنموية الداعمة للعمل الاقتصادي الإسلامي واستكشاف فرص التعاون مع دول العالم الأخرى.

وتناولت جلسات المنتدى موضوعات من ضمنها الدول الإسلامية في عالم متنافس ومستقبل أسواق العالم الإسلامي ومستقبل الطاقة في عالم متغير والشراكة الاقتصادية بين دول الخليج والعالم الإسلامي، إضافة إلى دور الاستثمار في مواجهة مشكلة الفقر والتعليم والتنمية في العالم الإسلامي ودور القطاع الخاص في التنمية.

وقرر المنتدى تلبية دعوة رئيس إندونيسيا سوسيلو بامبانغ يودويونو استضافة فعاليات المنتدى الخامس المقبل في جاكرتا في فبراير/شباط 2009، كما تم تكليف رئيس مؤسسة المنتدى لتقديم هذا الإعلان إلى كل من رئيس والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

المصدر : الجزيرة