عـاجـل: قتلى وجرحى في مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا وقوات الحكومة في أبين جنوبي اليمن

ارتفاع سعر الغذاء يدفع مزيدا من اليمنيين للفقر

40% من اليمنيين يعانون سوء التغذية (الجزيرة-أرشيف)

يعد اليمن أحد أفقر دول العالم، حيث يأتي ترتيبها 153 من مجموع 177 دولة بتقرير التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للعام 2007-2008.
 
كما أن 15.7% من اليمنيين يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم، ويعيش 45.2% منهم بأقل من دولارين يوميا.
 
ويعاني 40% من سكان اليمن سوء التغذية وفق ممثل برنامج الغذاء العالمي في اليمن محمد الكوهين الذي أشار لازدياد عدد من يعيشون دون خط الفقر المحدد بدولارين يوميا.
 
وأضاف أن الأشهر الثلاثة الماضية شهدت هبوط 6% من اليمنيين دون خط الفقر بسبب الجفاف والارتفاع الحاد بأسعار المواد الغذائية.
 
وأوضح أن برامج مساعدات عام 2008 بنيت تقديراتها على أسعار المواد الغذائية للعام 2005.
 
فحددت احتياجات برنامج الغذاء بـ48 مليون دولار، لكن التكلفة الإجمالية للمشروع ارتفعت إلى 76 مليون دولار، ما تسبب بثغرة كبيرة بميزانية البرنامج الخاصة باليمن بلغت 28 مليون دولار مقابل ثغرة بالميزانية العامة للبرنامج وصلت إلى 756 مليون دولار.
 
ووفق كوهين إذا لم يحصل برنامج الغذاء العالمي على أموال إضافية لملء الثغرة فسيضطر إما لخفض الحصص الغذائية أو تقليص عدد المستفيدين، وفي الحالتين سيتم حرمان 320 ألفا من المساعدات الغذائية.
 
وأضاف أن البرنامج حدد 30 بلدا تقريبا من بينها اليمن باعتبارها أكثر البلدان تأثرا بالارتفاع الذي تشهده أسعار الغذاء على المستوى العالمي.
 
سوء التغذية
30 بلدا ضمنها اليمن هي الأكثر تأثرا بأزمة الغذاء العالمية (الفرنسية-أرشيف) 

وقال الكوهين إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية أثر سلبيا وكثيرا على مستويات سوء التغذية التي يعاني منها 40% من سكان البلاد.
 
وأفاد بأن الارتفاع الحاد بأسعار المواد الغذائية أعاد اليمن سبع سنوات للوراء فيما يتعلق بتحقيق أهداف الألفية التنموية.
 
وعن الحلول المقترحة قال إنه حددت على المدى القصير مبادرات مثل تشجيع الاستيراد من القطاع الخاص للمساعدة باستقرار السوق، واستيراد القمح الأحمر أو المخلوط رخيص الثمن وذي القيمة الغذائية العالية.


 
الجفاف
وذكر رئيس هيئة البحوث الزراعية بوزارة الزراعة إسماعيل محرم أن 65% من الأراضي المزروعة باليمن تعتمد تساقط الأمطار، في حين تعتمد 30% - 35% منها على الري بالمياه الجوفية.
 
كما أشار إلى أن البلاد لم تشهد منذ ثمانية أشهر أي هطول للأمطار بينما لم يتبق سوى أسبوعين فقط على نهاية موسم الأمطار.
 
وتستورد اليمن حوالي 75% من احتياجاتها الغذائية بما فيها 2.1 مليون طن من الحبوب سنويا، وتشمل الحبوب التي تنتجها اليمن الذرة والدخن والشعير. 
 
تظاهرات كثيرة يشهدها اليمن ضد الغلاء (رويترز-أرشيف)

وتستغل معظم الأراضي والمياه المتوفرة بزراعة القات الذي يصفه البعض بالعائق الرئيسي أمام تقدم اليمن.
 
وأشار محرم إلى أن محصول الحبوب وصل العام الماضي إلى 900 ألف طن ولكن البلاد لا تتمتع بالاكتفاء الذاتي ولا تملك أي مخزون احتياطي من الحبوب.
 
وكانت اليمن تتمتع بالاكتفاء الذاتي خلال السبعينيات، ولكن طبيعة الغذاء اختلفت، إذ لم يكن سكان المرتفعات يأكلون الأرز، وهم يفضلون اليوم الدخن والذرة والشعير لتحضير الخبز، حسب إسماعيل محرم.
 
وأضاف أنه إن لم توجد حلول طويلة الأمد "فستحصل كارثة كبرى وسينتشر الجوع".
المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين