أوبك تبقي على مستويات إنتاجها وأسعار النفط تتراجع

النعيمي أشار إلى توازن الطلب والعرض في أسواق النفط العالمية (الفرنسية)

أبقت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) إنتاجها دون تغيير، وبدأت تبحث في ما إذا كانت ستخفضه في مارس/آذار المقبل لمواجهة تراجع الطلب في حالة تزايد حدة التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية.

ولم تستجب أوبك أثناء اجتماعها الوزاري في فيينا اليوم لدعوات واشنطن بزيادة إمداداتها النفطية للأسواق بهدف خفض أسعار الوقود ودعم الاقتصاد الأميركي الذي يشهد تباطؤا في النمو.

وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي إنه كان سيضغط باتجاه زيادة إنتاج أوبك لو كان الأمر يتطلب ذلك، مشيرا إلى توازن العرض والطلب في الأسواق العالمية.

وأضاف أن إنتاج السعودية حاليا 9.2 ملايين برميل يوميا مقابل الحصة الرسمية في أوبك البالغة 8.94 ملايين برميل يوميا. واعتبر متعاملون في الأسواق ذلك دلالة على جهد لخفض الأسعار.

صقور أوبك

"
إيران وفنزويلا أبرز الصقور في أوبك تطرحان إمكانية خفض إنتاج المنظمة  الشهر المقبل بهدف دعم الأسعار
"
وذكرت إيران وفنزويلا وهما أبرز الصقور في أوبك أن المنظمة ربما تخفض إنتاجها الشهر المقبل بهدف دعم الأسعار.

ودعا وزير النفط الفنزويلي رفائيل راميريز أوبك إلى توخي الحرص الشديد ومراقبة المخزونات عن كثب.

وقال وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري إن أوبك ستخفض إنتاجها الشهر المقبل إذا ارتفعت المخزونات وتوفرت إمدادات كافية في السوق.

وأفاد مندوبون شاركوا في اجتماع أوبك أن السعودية تفضل تراجع أسعار النفط دون 90 دولارا للبرميل، من أجل تخفيف ضغوط الركود التي يمكن أن تخفض الطلب على نفط المنظمة.

وقد يظهر ذلك إشارة على خلاف في أوبك بين من يريدون الدفاع عن الأسعار، ومن يخشون من مبالغة في التدخل بالأسواق تعجل الركود الاقتصادي.

أسواق ومحللون

"
تراجع أسعار النفط في التعاملات الأوروبية بعد قرار أوبك إبقاء مستويات إنتاجها دون تغيير رغم مخاوف من حدوث ركود اقتصادي أميركي
"
وتجاريا تراجعت أسعار النفط في التعاملات الأوروبية إلى 91.36 دولارا للبرميل بعد قرار أوبك إبقاء مستويات إنتاجها دون تغيير، رغم مخاوف من حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة تسليم الشهر المقبل 39 سنتا إلى 91.36 دولارا للبرميل، وتراجع مزيج برنت 19 سنتا إلى 92.02 دولارا للبرميل.

وأشار محللون إلى حرص أوبك على عدم تكرار تجربة عام 1997، عندما لجأت إلى زيادة الإنتاج قبل تباطؤ اقتصادي فانهارت الأسعار إلى عشرة دولارات للبرميل.

وقال روبين باتشلور من بلاك روك ميريل لينش، إن أوبك ترى أن عليها توفير إمدادات مستقرة من النفط بأسعار عادلة وليس حماية النمو الاقتصادي.

المصدر : وكالات