اقتصاديون يشككون بخطة أوباما للطاقة البديلة لتحفيز الاقتصاد

أوباما أثناء تسميته بيتر أورزاك مسؤولا في البيت الأبيض عن الموازنة (الفرنسية-أرشيف)

شكك اقتصاديون بمدى قدرة خطة للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تقضي بإنفاق مليارات الدولارات على الطاقات البديلة على توفير أعداد كبيرة من فرص العمل والمساعدة في إخراج البلاد من الركود الاقتصادي.
 
وعبر فنسنت رينهارت، المسؤول السابق بمجلس الاحتياطي الاتحادي والذي يعمل في معهد أميركان إنتربرايز حاليا، عن تخوفه من أن مشاريع الطاقة يمكن أن تساعد الاقتصاد بشكل أدنى من مشروعات أخرى قليلة الإنفاق.
 
ورأى روبرت بولين من جامعة ماساتشوستس الأميركية أن زيادة طوابع الغذاء والتأمين ضد البطالة هي أفضل ما ينبغي فعله لرؤية تأثير ذلك في الأشهر القليلة المقبلة على الاقتصاد.
 
وحتى بيتر أورزاك المسؤول في البيت الأبيض عن تنسيق الموازنة في إدارة أوباما أعرب في وقت سابق عن شكوكه. فعندما كان في وظيفته السابقة رئيسا لمكتب الموازنة في الكونغرس كتب تقريرا في يناير/كانون الثاني قال فيه إن بعض أشكال الإنفاق على الطاقة البديلة "غير عملي تماما" لحفز الاقتصاد، وأخرى قد ينتهي بها الأمر إلى جعل الوضع الاقتصادي أسوأ بسبب زيادتها للديون الاتحادية.
 
وقد رفض نيك شابيرو المتحدث باسم فريق أوباما الانتقالي التعليق على تقرير أورزاك.
 
وتأتي هذه الخطة لأوباما التي ستعرض على الكونغرس في ظل سيطرة حزبه الديمقراطي على مجلسيه في إطار القلق العام على الاقتصاد ومن تكاليف الطاقة التقليدية عليه.
 
إنفاق مائة مليار دولار
وقد أعربت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي يوم الاثنين عن أملها في أن إعداد مشروع قانون تحفيز الاقتصاد سيكون جاهزا للتوقيع عندما يتسلم أوباما منصبه بالبيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2009.
 
زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد (الفرنسية-أرشيف)
وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ هاري ريد في اجتماع الثلاثاء بشأن الطاقة مع اقتصاديين وجماعات للبيئة إن مشروع تحفيز الاقتصاد الذي يجري إعداده حاليا سيخصص ما يصل إلى مائة مليار دولار للإنفاق على مصادر الطاقة البديلة.
 
وكان أوباما قد أعلن في خطاب إذاعي الشهر الماضي أنه طلب من مستشاريه إعداد خطة إنعاش اقتصادي ترتكز على توفير 2.5 مليون فرصة عمل في عامين ووضع الأسس لاقتصاد أميركي متين وفي أوج ازدهاره.
 
وقال أوباما "سوف نعيد المواطنين إلى العمل ونعيد بناء طرقنا وجسورنا المنهارة ونحدث المدارس التي تتسبب في فشل أطفالنا ونقيم مزارع لتوليد الكهرباء من الرياح ومحطات للطاقة الشمسية ونصنع سيارات ترشد من استهلاك الوقود، وتقنيات بديلة في مجال الطاقة يمكن أن تحررنا من الاعتماد على البترول الأجنبي وتحافظ على السمة التنافسية لاقتصادنا في السنوات القادمة".
المصدر : الصحافة الأميركية