صحيفة إندبندنت تحذر من غرق بريطانيا في الديون

وزير خزانة بريطانيا قال إن بلاده تحتاج لاقتراض 8% من الناتج المحلي الإجمالي (رويترز)

حذرت إندبندنت البريطانية من أن تواجه البلاد مخاطر الانزلاق إلى بحر من الديون في إطار مساعيها لتنشيط اقتصادها لمواجهة الأزمة المالية العالمية.
 
وذكرت الصحيفة أن وزير الخزانة أليستر دارلينغ أفاد بأن بلاده ستحتاج إلى اقتراض ما يوازي 8% من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، في حين سيصل الدين الوطني 57% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2013.
 
واعتبرت أن مثل هذه المستويات من الاقتراض غير المسبوقة مثيرة للقلق على المال العام، وأنه من غير المتصور أن يفقد المستثمرون نتيجة لذلك الثقة بالعملة الوطنية (الجنيه الإسترليني) وتنخفض الفرص لشراء سندات الخزانة بالمملكة المتحدة.
 
وأشارت إندبندنت إلى أنه بدون توفر أي جهة لتمويل القروض، فسيكون المصدر الوحيد هو صندوق النقد الدولي.
 
وأضافت: رغم أن الدين البريطاني كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي متواضعة نسبيا مقارنة مع دين الولايات المتحدة والعجز لديها، فإن هناك فارقا جوهريا يكمن في أن العملة الأميركية عملة الاحتياط بالعالم.
 
كما أوضحت الصحيفة أن المستثمرين يشعرون أنه لا خيار لديهم سوى شراء الدولار بخلاف الإسترليني فليس له مثل هذه المكانة بالأسواق العالمية، ومعلوم أن ابتعاد المستثمرين يعرض البلاد للخطر.
 
ورأت أن هناك حماقة من الحكومة في إدارة العجز بالميزانية في ظل وضع اقتصادي يعاني بشكل واضح.
 
وذكرت إندبندنت أن الأزمة الاقتصادية العالمية لا تزال مستعرة، وأن الحكومات تبدو كأنها قادة لقوارب صغيرة تجوب في بحر صاخب الأمواج.
 
واعتبرت أن الحقيقة المؤلمة هي أن أحدا لا يستطيع الجزم بأن خطط الإنقاذ المعلنة من قبل عدد من دول العالم سيكون لها تأثير فعال لعلاج أسباب الأزمة الرئيسية.
 
تراجع شعبية براون
غوردون براون (رويترز)
من ناحية أخرى تراجع رئيس الوزراء غوردون براون بدرجة أكبر خلف معارضيه بحزب المحافظين في استطلاع للرأي نشر السبت.
 
وأشار الاستطلاع الذي نشرته غارديان إلى أن الناخبين لديهم شكوك بشأن خطط براون لخفض الضرائب، والاقتراض الذي يهدف لتخفيف آلام الانكماش الاقتصادي.
 
كما أوضح أن المحافظين وسعوا تقدمهم على الحكومة العمالية إلى 15 نقطة، وهو فارق كاف لضمان أغلبية برلمانية كبيرة إذا تكرر في انتخابات لن تأتي قبل 2010.
 
وكانت الحكومة أعلنت عن خطط يوم الاثنين لحزمة حوافز بقيمة عشرين مليار إسترليني (30.86 مليار دولار) لدعم الاقتصاد الضعيف، وتشمل خفضا مؤقتا بضريبة القيمة المضافة إلى 15% وحزمة ضرائب جديدة نسبتها 45 % على أصحاب الدخول الكبيرة.
المصدر : وكالات,الصحافة البريطانية