عـاجـل: مصادر محلية للجزيرة: غارات على مناطق جنوب وشرق مدينة العريش ومحيط مطارها شمالي سيناء

مؤتمر الطاقة بأبوظبي يدعو لإحلال الطاقة النووية بدلا للنفط

جانب من جلسات المؤتمر (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبوظبي

دعا مؤتمر الطاقة بأبو ظبي إلى اعتبار الطاقة النووية البديل الأفضل للنفط لتوليد الكهرباء.
 
وتطرقت جلسات المؤتمر الذي انهى أعماله في أبو ظبي إلى استعراض للبرامج النووية المدنية لبعض الدول كالهند وباكستان وإسرائيل، وتوقع عبد الغني مليباري أستاذ ورئيس قسم الهندسة النووية بجامعة الملك عبد العزيز الحاجة إلى بناء 55 مفاعلا متقدما أو 80 مفاعلا نوويا كبيرا لسد الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية بدول الخليج.
 
وفى تصريح للجزيرة نت، فيما يتعلق بهذا الإجماع من قبل المشاركين بالمؤتمر على خيار الطاقة النووية، برر المدير العام للوكالة العربية للطاقة الذرية محمود نصر الدين، ذلك بوجود إجماع عربي على مستوي القمة لتشجيع الطاقة النووية نتيجة لزيادة الطلب على الكهرباء عربيا بمعدل 10% سنويا.

وفيما يتعلق بضرورة وجود مشروع عربي متكامل لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة النووية -رغم عدم التوصل لمشروع من هذا القبيل حتى الآن- ذكر نصر الدين أن ذلك يستدعيه خبرة بعض الدول فى المفاعلات البحثية دون أخرى، إضافة إلى العامل الجغرافي ومتطلباته.
 
وأضاف نصر الدين، أنه حتي ذلك الحين فإن أى مشروع لتوليد الكهرباء من خلال المحطات النووية سيصب فى النهاية لمصلحة الدول العربية، نتيجة لمشروعات الربط الكهربائي العربي.
 
وعن معايير الأمن والسلامة أوضح نصر الدين أنه فضلا عن إخضاع المنشآت العربية النووية لتفتيش الوكالة الدولية العربية، سيتعين على الدولة إصدار "القانون النووى" الذي بموجبه ستنشأ هيئة رقابية ستكون مستقلة، تتولى عملية الترخيص للموقع ومراقبة العملية برمتها.
 
واعرب نصر الدين عن أمله بألا تؤثر الأزمة المالية العالمية على خطط الدول الخليجية فيما يتعلق بخططها النووية خاصة فيما يتعلق بالسيولة، بالإضافة إلى أن استمرار انخفاض سعر النفط وما قد تؤدي إليه الأزمة العالمية من ركود اقتصادي من انخفاض الطلب على الكهرباء قد يتبعه تأجيل تنفيذ المشروع.
 
ومما ذكره المؤتمر من معلومات أن هناك 30 دولة تملك 442 محطة نووية، وفي الوقت نفسه هناك 72 محطة نووية أخرى قيد الإنشاء في 11 دولة أخرى، إضافة إلى وجود 284 مفاعلا نوويا في 56 دولة لأغراض البحث العلمي، فضلا عن 220 مفاعلا نوويا توفر الطاقة للسفن والغواصات.

 
 محمود نصر الدين (الجزيرة نت)
العواقب

وعن العواقب الاقتصادية لخيار الطاقة النووية" أوضح أستاذ سياسات الطاقة بكلية إدارة الأعمال بجامعة غرينتش ببريطانيا ستيفن توماس أن عملية تمويل بناء المفاعلات النووية مخاطرة مالية كبيرة.
 
وبرر ذلك بارتفاع تكلفة بناء تلك المفاعلات في العقدين الأخيرين، نتيجة لزيادة سعر السلع المستخدمة كالحديد والنيكل، وكذلك زيادة تكلفة محتويات إنتاج الطاقة النووية ونقص المهارات البشرية، إضافة إلى ضعف الدولار أمام العملات الأخرى في الفترة من 2005 إلى 2008.
 
ونتيجة لذلك، دعا توماس دول الخليج  لضرورة إعادة النظر فى مسألة التكلفة قبل المضي قدما لهذه الخطوة، مشددا على الحاجة لتخفيف الطلب على الطاقة وضرورة توفير المهارات اللازمة وتوجيهها.
 
وتحدث مالكولم سي غريمستون ببرنامج الطاقة والبيئة والتنمية بتشاتام هاوس بالمملكة المتحدة عن ضرورة زيادة إطلاق حملات التوعية للرأى العام، قائلا إنه كلما زادت ثقافة الدول حول الطاقة النووية زاد تقبلها لها.
 
وتطرق من جهته الاختصاصي النووى بالولايات المتحدة الأميركية جون شتاينباك إلى غياب طاقة نووية مدنية بإسرائيل، ذاكرا أن تصريحات المسؤولين فيها تؤكد أن الغرض من برنامجها النووي هو التأكيد على سيادتها فى المنطقة.
المصدر : الجزيرة