عـاجـل: الولايات المتحدة تعلق قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا وسط مخاوف مرتبطة بفيروس كورونا

الأزمة تجبر صناديق الخليج السيادية على ترك أسواق الغرب

آثار الأزمة المالية العالمية امتدت إلى الأسواق الخليجية (رويترز-أرشيف)

بدأت الصناديق السيادية الخليجية في تحويل أنظارها من الأسواق المالية الغربية إلى دعم الاقتصادات المتعثرة في الشرق الأوسط وحماية نفسها من تداعيات الأزمة المالية العالمية والخسائر التي تتكبدها أسواق المال الأميركية والبريطانية.

وجاء في تقرير لصحيفة تايمز البريطانية أن الصناديق الاستثمارية في الكويت وقطر ودبي وأبو ظبي بدأت تغير إستراتيجياتها الاستثمارية بعد أن خسرت مليارات الدولارات جراء شراء أسهم في شركات غربية.

يأتي ذلك في وقت أصبح فيه عدد من البنوك في الخليج يعتمد على الاستثمار الحكومي، بينما انهارت الأسواق المالية المحلية وحولت بعض الصناديق أصولها إلى أسهم محلية في محاولة لتعزيز الثقة.

فقد قامت الهيئة الكويتية للاستثمار بتحويل أربعة مليارات دولار من الأسواق المالية الغربية إلى بورصتها المحلية، في حين شرعت الهيئة القطرية للاستثمار في خطة لدعم البنوك المحلية.

أما مؤسسة "دبي إنترناشيونال كابيتل" فقد بدأت التركيز على الأسواق الصاعدة، في حين سرت شائعات بأن هيئة أبو ظبي للاستثمار -التي يقدر رأسمالها بحوالي 700 مليار دولار- بدأت في العودة للأسواق المحلية.

وتعتبر الصناديق السيادية التابعة للحكومات من المصادر القليلة للسيولة المالية عبر العالم وقد حاولت شركات كثيرة معالجة تعثراتها باللجوء إلى أموال مصدرها أي بلدان الشرق الأوسط.

"
مصرفيون خليجيون يقولون إنهم انخدعوا بالاستثمار في مؤسسات مثل سيتي غروب وميري لونش قبل أن ينكشف الحجم الحقيقي للأزمة المالية

"

استثمارات خاسرة
لكن تبين أن الاستثمار في بنوك من قبيل مجموعة سيتي غروب وميري لونش كلف الصناديق الخليجية ثمنا باهظا، ويعزى إلى مصرفيين محليين قولهم إنهم يشعرون بأنهم انخدعوا بالاستثمار في تلك المؤسسات قبل أن ينكشف الحجم الحقيقي للأزمة المالية.

وقبل شهرين قالت الهيئة الكويتية للاستثمار التي تقدر أصولها بحوالي 250 مليار دولار، إنها خسرت 270 مليون دولار في استثمار ثلاثة مليارات دولار في سيتي غروب مطلع العام الجاري.

من جهة أخرى وافقت جهات قطرية وإماراتية الشهر الماضي على ضخ ستة مليارات جنيه إسترليني (حوالي تسعة مليارات دولار) في بنك باركليز البريطاني لترتفع مساهمتها في رأسمال المؤسسة إلى 30%.

لكن توجيه الصناديق السيادية لأموالها نحو الأسواق المحلية والصاعدة يثير قلق المسؤولين الغربيين، فقد قام رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قبل أسابيع بجولة في الخليج لحث الصناديق السيادية على الاستثمار في الاقتصاد البريطاني ودعم المؤسسات المالية الدولية لمواجهة الأزمة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي لدبي إنترناشيونال كابيتل سمير الأنصاري إن تهاوي قيمة الأسهم في الأسواق المالية الغربية من شأنه أن يعطي الفرصة لبعض بلدان الخليج لتنمية اقتصاداتها.

المصدر : تايمز