دبي تنوع استثمارات لا تخلو من المخاطرة

موقع إنشاء برج دبي (الفرنسية) 

تسعى حكومة دبي لتحويل الإمارة إلى قبلة للأعمال وإلى مركز للسياحة والترفيه عن طريق تنفيذ مشروعات سياحية ضخمة مثل بناء أطول برج في العالم وإنشاء جزر اصطناعية.
 
كما اتجهت استثمارات الإمارة في ذات الوقت إلى الأسواق العالمية، وتنوعت من شراء حصص في شركات صناعة الطيران العالمية إلى كازينوهات لاس فيغاس.
 
ويقول محللون إن بعض هذه الصفقات تنطوي على مخاطرة بل إنها قد تثير إجراءات حمائية.
 
وتقول ماري نيكولا الخبيرة الاقتصادية في مصرف ستاندارد تشارترد، إن دبي تسعى إلى اكتساب موجودات طويلة الأمد فيما تتضاءل وارداتها النفطية. وذكرت في هذا السياق أن تنويع محفظة الموجودات له مردود إيجابي على المدى البعيد وأضافت "لكن يجب الانتظار لنرى هل ستكون هذه الاستثمارات مربحة".
 
كما يؤكد  إيكارت ورتس مدير البرامج الاقتصادية في مركز الخليج للأبحاث بدبي أن الاستثمارات لا تخلو من المخاطر لأنها تتم في إطار عمليات تتضمن الكثير من الاستدانة.
 
الحمائية المالية
وفي مقال نشر مؤخرا، قال ورتس إن "الحمائية المالية" التي ظهرت مع صفقة موانئ دبي العالمية العام الماضي، لا تقتصر على الولايات المتحدة.
 
وقد ناقشت ألمانيا أخيرا قانونا خاصا يسمح بقطع الطريق أمام أجانب غير مرغوب فيهم يريدون شراء شركات وطنية إستراتيجية، كما أن هناك دولا أوروبية أخرى مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا لديها سياسات وطنية صناعية أكثر تطورا من ألمانيا.
 
واعتبر ورتس أن جهود دبي لتنويع عائداتها تشبه جهود التنويع الاقتصادي التي تبذلها دول الخليج الأخرى الغنية بالنفط على خلفية ارتفاع أسعار الخام.
وقال إن هناك جهات خليجية أخرى بما في ذلك جهاز أبو ظبي للاستثمار (أديا) تدير موجودات تفوق تلك التي تديرها دبي بأشواط.
 
وأضاف ورتس "فيما تدير دبي إنترناشيونال كابيتال محفظة تقدر ما بين خمسة وعشرة  مليارات دولار، تدير أديا محفظة قد تصل إلى 875 مليار دولار،  بينما تدير الهيئة الكويتية العامة للاستثمار موجودات تقدر ما بين 160 و250 مليار دولار. إلا أن أبو ظبي والكويت لا تتحدثان عن استثماراتهما".
المصدر : الفرنسية