الجزائر تنمو اقتصاديا خارج قطاع المحروقات

مدلسي بين تراجع معدلات البطالة وارتفاع التضخم (الجزيرة نت-أرشيف)


أحمد روابة-الجزائر

أعلن وزير المالية الجزائري مراد مدلسي تحقيق بلاده نموا اقتصاديا بنسبة 5.3% خارج قطاع المحروقات السنة الماضية، مقابل 4.5% عام 2005 مع انخفاض معدلات البطالة.

وقال مدلسي -خلال مؤتمر صحفي بالجزائر العاصمة أمس- إن معدل البطالة انخفض إلى 12.3% العام الماضي مقارنة مع 15.3% عام 2005، وعرف قطاع الخدمات عجزا بقيمة 2.07 مليار دولار السنة الماضية مقابل 2.27 مليار العام السابق.

وأرجع الوزير ارتفاع معدل التضخم -من 1.6% سنة 2005 إلى 2.5% السنة الماضية- إلى قرار الحكومة زيادة رواتب العمال والموظفين بالقطاع العام.

وأضاف أن نفقات الدولة زادت بنسبة 38% في مجال التجهيزات مقابل نفقات التسيير التي ارتفعت بنسبة 27%.

وارتفعت قيمة القروض الموجهة للنشاطات الاقتصادية من 1778 مليار دينار سنة 2005 إلى 1942 مليارا عام 2006 بزيادة قدرها 10%.

وتسيطر المصارف العمومية على السوق المالية المحلية التي تستحوذ على 90% من الأعمال على المستوى الوطني، وتملك المصارف الخاصة الأجنبية حصة هامشية مقارنة بعددها الذي يتزايد سنويا.

وبلغ احتياطي الصرف من العملة الصعبة ما يوازي 78 مليار دولار، بينما خصصت الحكومة موازنة بقيمة 16000 مليار دينار للسنوات الخمس المقبلة صرف منها 8.6 مليارات دينار مخصصات لمشاريع يجري إنجازها.

خصخصة مصارف

"
مصرف القرض الشعبي الجزائري أول مصرف عمومي يعرض للخصخصة خلال الأشهر المقبلة
"
وأكد مدلسي أن مصرف القرض الشعبي الجزائري سيكون أول مصرف عمومي يعرض للخصخصة خلال الأشهر المقبلة، دون أن يحدد موعدا لذلك. وتحضر الحكومة لفتح رأس مال مصرف ثان للقطاع الخاص، وهو بنك التنمية المحلية عام 2008.

وقال الوزير إن الحكومة تبقي على تعليمات تجبر المؤسسات الحكومية على إيداع أموالها بالمصارف العمومية، إلى أجل غير معلوم. وكان القرار قد اتخذ بعد انكشاف فضيحة الخليفة التي ذهبت ضحيتها عشرات المؤسسات العمومية التي أودعت أموالها بالمصرف المفلس.

وقد وصف مدلسي حصيلة سنة 2006 المالية بالجيدة نظرا لما تحقق فيها من تحسن في نسبة النمو، وانخفاض معدلات البطالة رغم نسبة التضخم التي يراها ظرفية تتراجع بعد فترة تطبيق الزيادات بالمرتبات التي أقرتها الحكومة.

نمو غير حقيقي

"
خبراء ينتقدون الحكومة لعدم تمكنها من استغلال الصحة المالية الجدية لتحقيق القفزة الاقتصادية المتوقعة
"
وينتقد الخبراء الحكومة لعدم تمكنها من استغلال "الصحة المالية" الجدية لتحقيق القفزة الاقتصادية المتوقعة، حيث لا تزال نسب النمو غير حقيقية لأنها نتيجة تمويل إيرادات النفط الاستثنائية.

وقال الخبير الاقتصادي الدولي مالك سراي للجزيرة نت إن تحقيق احتياطي صرف عال جدا مهم بالنسبة للدولة حيث يعتبر عامل قوة للحكومة في التفاوض، وعامل جذب كبير للمستثمرين الأجانب.

واعتبر سراي العجز في مجال الخدمات يمثل دليلا على عدم قدرة الحكومة على الاستثمار وصرف الأموال التي تجمعها من إيرادات البترول لخلق الثروة، بدل استيراد الخبرة الأجنبية التي تقوم بتحويل أموال الخدمات إلى الخارج.

أما أستاذ الاقتصاد والمالية د. سيد علي بوكرامي فيرى أن إيداع احتياطي الصرف المتزايد بالمؤسسات المالية الأميركية يحمل معه مخاطر قد تنعكس سلبا على الأمن الاقتصادي الوطني، وعليه لابد من إيجاد حلول تقلل من حجم الأموال المودعة واستثمارها بطرق أخرى.

المصدر : الجزيرة