الجزائر تدعم استيراد الحليب لمواجهة إضراب منتجيه

مدلسي: الحكومة كلفت مجمع جيبليه باستيراد مواد تدخل في تحويل مادة الحليب (الجزيرة نت) 

أحمد روابة-الجزائر
أعلن وزير المالية الجزائري مراد مدلسي أن الحكومة ستستورد مسحوق الحليب وتوزعه على المنتجين في القطاع الخاص، تجنبا لرفع أسعاره بالسوق المحلية ولمواجهة إضراب المنتجين المحليين.

وأكد في مؤتمر صحفي أمس كلفت الدولة مجمع جيبليه الحكومي، أكبر منتجي الحليب محليا، باستيراد المواد الداخلة في تحويل مادة الحليب الذي يباع بالسوق بقيمة 60 مليون يورو (80.4 مليون دولار) انتظارا لحصص متبقية بقيمة 111 مليون يورو (148.8 مليون دولار) والتي تصب في حساب هيئة خاصة شكلت لمتابعة أزمة الحليب بالبلاد لعام 2007.

وسيتم الاتفاق بين مصالح وزارة التجارة والمنتجين في القطاع الخاص المستفيدين من مادة تحويل الحليب المدعمة، على شروط وكميات الاستفادة في الأيام القليلة المقبلة.

ودعا مدلسي المنتجين للتفاوض مع وزارة التجارة، مع الالتزام بإنتاج الحليب وحده من غير مشتقاته وبيعه بالسعر الذي حددته الحكومة.

وعبر ممثلو المنتجين -على هامش المؤتمر- عن رضاهم بالإجراء الذي اتخذته الحكومة حيث سيمكنهم من مواصلة الإنتاج دون تضرر أعمالهم بسبب ارتفاع الأسعار عالميا، وعدم إمكانية رفع سعر البيع للمستهلك.

وتقوم هيئة خاصة بمتابعة الأزمة بدفع الفارق بين سعر مسحوق الحليب المستورد والسعر الذي تضعه الحكومة للمستهلك، للإبقاء على أسعار الحليب بالسوق المحلية دون تغيير. وتباع أكياس الحليب المستهلكة على أوسع نطاق بالبلاد بسعر 25 دينار جزائري (0.35 دولار).

وطالب منتجو القطاع الخاص الحكومة بتوفير المادة الخام بأسعار مخفضة، أو السماح لهم برفع أسعار بيع الحليب للمستهلك بأكثر من ضعف.



الحكومة والإضراب
وأقر مجلس وزاري مشترك الأسبوع الماضي دعم الحكومة لاستيراد مسحوق الحليب بقيمة 111 مليون يورو (148.8 مليون دولار) لمواجهة ندرة مادة الحليب بالسوق الوطنية، بعدما قرر المنتجون وقف نحو 20 وحدة إنتاج محلية بسبب ارتفاع أسعار المادة الخام المستوردة.

"
وحدات إنتاج الحليب بالقطاع الخاص نظمت إضرابا عن الإنتاج مما أدى إلى اضطراب عمليات التوزيع
"
ونظمت وحدات إنتاج الحليب بالقطاع الخاص وعددها 20 وحدة إضرابا عن الإنتاج مما أدى إلى اضطراب توزيع الحليب وندرة أقلقت المستهلكين، قبل أن تقرر الحكومة للجوء إلى عملية الدعم عبر هيئة متابعة أزمة الأسعار بالسوق الدولية.

وسجلت أسعار مسحوق الحليب ارتفاعا بالسوق الدولية بسبب الجفاف الذي ضرب عددا من كبار الدول المنتجة ومنها فرنسا والولايات المتحدة والهند، ونتج عنه تناقص الاحتياطي العالمي من مسحوق الحليب بينما عرف الطلب العالمي زيادة خاصة بالصين والهند.

يُذكر أن الجزائر من أكبر الدول استهلاكا لمادة الحليب عالميا، وتبلغ حاجتهاالسنوية ثلاثة مليارات لتر ينتج نصفها محليا عن طريق وحدات إنتاج حكومية وأخرى من القطاع الخاص والأجنبي. وتستورد الجزائر ما قيمته 600 مليون يورو (804.8 ملايين دولار) سنويا من الحليب.

المصدر : الجزيرة