الحكومة المركزية تؤكد أحقيتها إلغاء عقود نفط كردستان العراق

كردستان العراق وقعت 15 عقدا للتنقيب عن النفط مع عشرين شركة أجنبية (الجزيرة-أرشيف)
فاضل مشعل-بغـداد

تجدد النزاع بين حكومة إقليم كردستان العراق والحكومة المركزية في بغداد بعد أن هدد وزير النفط حسين الشهرستاني الشركات التي تتعامل مع الإقليم بمعزل عن الحكومة في بغداد بعقوبات رادعة، وقرر إلغاء العقود التي أبرمتها مع حكومة كردستان قبل إقرار قانون توزيع الثروات المثير للجدل داخل البرلمان العراقي.

وقال مصدر مسؤل في وزارة النفط للجزيرة نت إن وزارة النفط مخولة بإدارة القطاع النفطي إلى حين صدور قانون النفط الجديد، وبالتالي فإن من حقها إلغاء أي عقد تجده غير قانوني.

وأوضح أن القانون المرتقب سيحدد المسؤولية وتسلسلها بين المركز والإقليم أما في المرحلة الحالية فإن وزارة النفط مخولة بشكل تام بإدارة القطاع النفطي في جميع إنحاء العراق بما فيها إقليم كردستان.

وأضاف المصدر -الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه- أن الثروة النفطية وفقا للدستور ملك لجميع العراقيين، ولا يحق لجهة التصرف بها، مشيرا إلى أن الوزير الشهرستاني حذر في السابق الشركات التي تبرم عقود النفط مع إقليم كردستان العراق وأن تصريحاته جاءت وفق منطلقات وطنية وليست موقفا شخصيا ضد حكومة الإقليم.

خرق التوافق السياسي
ومن جانبه وصف العضو في لجنة النفط والغاز بالبرلمان العراقي عن جبهة التوافق نور الدين الحيالي في تصريح للجزيرة نت العقود النفطية التي أبرمها إقليم كردستان العراق بأنها باطلة.

وأوضح أن حكومة كردستان العراق خرجت عن التوافق السياسي والوطني حيث أن قانون النفط والغاز الذي وافق عليه الممثلون الأكراد في مجلس الوزراء يحصر صلاحيات إبرام العقود بالمجلس الاتحادي للنفط والغاز الذي سينبثق بعد التصديق على القانون أما قبل التصديق فإن صلاحيات التعاقد محصورة بوزارة النفط فقط.

وكانت حكومة كردستان العراق وقعت 15 عقدا للتنقيب عن النفط مع عشرين شركة أجنبية بالرغم من معارضة الحكومة المركزية وقبل تصديق مجلس النواب على قانون النفط الجديد الذي تتحفظ عليه كتل سياسية كثيرة.

لكن وزير النفط العراقي أعلن أن دول جوار العراق لن تسمح للأكراد بتصدير النفط، مشيرا إلى أن هناك تفاهما بين العراق وإيران وتركيا وسوريا في هذا الشأن. وأضاف أن جميع العقود الموقعة من قبل حكومة الإقليم تعتبر ملغاة من جانب الحكومة المركزية إضافة إلى جميع الاتفاقيات بين وزارة النفط والشركات المذكورة أصبحت ملغاة أيضا كعقوبة على عدم امتثالها للتحذيرات المعلنة.

ورفضت حكومة كردستان العراق ذلك، ووصف المتحدث باسمها جمال عبد الله أمس الأول التصريحات التي أدلى بها الشهرستاني بأنها أكبر من حجمه وأكبر من صلاحياته وأن حكومة كردستان العراق لن تنتظر حتى صدور قانون النفط والغاز، وأن على الوزير أن ينتظر صدور هذا القانون كي يعرف صلاحياته كوزير.

المصدر : الجزيرة