وزراء مالية اليورو يحملون الصين مسؤولية اضطراب العملات

وزراء مالية اليورو أكدوا أن أسعار الصرف يجب أن تعكس الأسس الاقتصادية (رويترز)
اعتبر وزراء المالية في منطقة اليورو الصين مسؤولة عن اضطراب سعر الصرف وارتفاع قيمة العملة الأوروبية الموحدة، وذلك بعد أن فشلوا في التوصل إلى اتفاق على رسالة شديدة اللهجة إلى الولايات المتحدة واليابان.
 
وقرر الوزراء خلال اجتماعهم يوم الاثنين ضمن مجموعة اليورو في لوكسمبورغ إرسال وفد على مستوى كبير إلى الصين بحلول نهاية العام لبحث مشكلات الصرف مع بكين في وقت تسجل فيه العملة الأوروبية ارتفاعا ليس مقابل الدولار فقط بل مقابل العملة الصينية (اليوان) أيضا.
 
وسيضم الوفد رئيس مجموعة اليورو (منتدى وزراء المالية في منطقة اليورو) جان كلود يونكر من لوكسمبورغ، ورئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه والمفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية جواكين ألمونيا.
 
وقال يونكر في ختام الاجتماع إن الهدف من الزيارة هو البحث مع السلطات الصينية في مسائل الصرف.
 
وأكد الوزراء في بيان لهم أن أسعار الصرف يجب أن تعكس الأسس الاقتصادية وأن هذا التقلب المفرط والحركات المضطربة في أسعار الصرف غير مرغوب فيها من أجل النمو الاقتصادي.
 
وتواجه الصين اتهامات مستمرة بإبقاء عملتها الوطنية متدنية لدعم صادراتها ونموها الاقتصادي مما يدفع اليورو إلى الارتفاع بشكل ارتدادي يؤثر على حجم الصادرات.
 
الدولار والين
"
لم يتوصل وزراء دول منطقة اليورو إلى اتفاق على رسالة أشد لأن مواقفهم متباينة بشأن التأثير الحقيقي لليورو القوي على اقتصاداتهم

"
وبشأن الدولار اكتفت دول منطقة اليورو بالإشادة بتصريحات الحكومة الأميركية الأخيرة المؤيدة لدولار قوي، في دعوة ضمنية لواشنطن من أجل ترجمة أقوالها إلى أفعال وتشجيعا لرفع قيمة الورقة الخضراء.
 
وفيما يتعلق باليابان اكتفى وزراء المالية بالتعبير عن أملهم في أن يترجم الانتعاش الاقتصادي المسجل حاليا هناك بارتفاع قيمة الين.
 
ويشتبه في أن اليابان والولايات المتحدة تتكيفان تماما مع ضعف عملتهما الذي يدعم صادراتهما الوطنية.
 
ولم يتوصل وزراء دول منطقة اليورو إلى اتفاق على رسالة أشد لأن مواقفهم متباينة بشأن التأثير الحقيقي لليورو القوي على اقتصاداتهم.
 
فبينما ترى ألمانيا وهولندا أن اليورو القوي أفضل من الضعيف تخالف إيطاليا وفرنسا ذلك الرأي خاصة الأخيرة التي أثر اليورو القوي سلبا على صادراتها.
 
يشار إلى أن اليورو الذي أطلق في 1999 بـ1.17 للدولار، تخطى عتبة 1.42 دولار للمرة الأولى، وكان لا يزال يراوح يوم الاثنين حول 1.41 دولار.
المصدر : وكالات