مسؤولون يطرحون إمكانية إغلاق بنوك بغزة للحصار المالي

سلطة النقد نصحت بنوك غزة بإقامة عمليات موازية في الضفة تحسبا للإغلاق المالي (الفرنسية-أرشيف)

أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية جورج العبد اليوم إمكانية اضطرار بنوك فلسطينية لإغلاق فروعها في غزة نهاية العام الحالي جراء ما تفرضه إسرائيل من حصار مالي على القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال العبد في مقابلة مع رويترز إنه يتوقع نفاد الشيكل الإسرائيلي اعتبارا من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل مضيفا أن المواطنين الأفراد في غزة قد يواجهون صعوبة في تلقي أموال من أقاربهم في الخارج.

وأشار إلى معاناة 42 فرعا مصرفيا في غزة جراء التدهور الاقتصادي في القطاع والهبوط الحاد في الواردات والصادرات والقيود على إمدادات الشيكل الذي يستخدم في المعاملات اليومية.

وتوقع أن يفاقم قرار بنك هابوعاليم أكبر بنوك إسرائيل التجارية الذي قطع علاقاته مع المؤسسات المالية في القطاع، من حدة هذه المشكلات إذا لم تتوفر بدائل ملائمة في أسرع وقت ممكن.

الحصار والبنوك
وطرح العبد احتمال أن تغلق بنوك عدة فروعا لها في غزة قبل نهاية عام 2007 في حالة استمرار الوضع الراهن. وعمل العبد سابقا مسؤولا في صندوق النقد الدولي.

وحذر من أن الحصار المالي الإسرائيلي سيؤدي إلى تعامل التجار والمستوردين بالنقد مما سيقود إلى نفاد الشيكل من القطاع.

وقال العبد إن سلطة النقد الفلسطينية التي تتولى مهمات البنك المركزي نصحت البنوك في قطاع غزة بإقامة عمليات موازية في الضفة الغربية تحسبا لأن تصبح غزة مغلقة ماليا.

وتطرق إلى إجراء محادثات مع البنك المركزي الإسرائيلي ووزارة المالية للمحافظة على المعروض النقدي في قطاع غزة.

"

العبد توقع قصر إسرائيل توفير الشيكل على تمويل الرواتب الحكومية والإمدادات الإنسانية
"

وتوقع قصر إسرائيل توفير الشيكل على تمويل الرواتب الحكومية والإمدادات الإنسانية في القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 1.5 مليون نسمة.

ورغم هذه التصريحات فقد عبر العبد عن تفاؤله بإمكانية حل هذه الأزمة قبل نفاد العملة الإسرائيلية من القطاع.

وتسعى إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة لتضييق الخناق على قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه منذ يونيو/حزيران الماضي.

وقد أعلنت إسرائيل غزة "كيانا معاديا" الأمر الذي دفع بنك هابوعاليم لقطع العلاقات المصرفية القائمة منذ زمن طويل مع القطاع.

وتحاول إسرائيل والولايات المتحدة عزل حماس وتقوية موقف الرئيس الفلسطينية محمود عباس وحكومته -التي عينها في رام الله- المدعومة من الغرب.

وتقرر أن يبدأ بنك هابوعاليم قطع علاقات مع المؤسسات المالية في غزة في 23 من الشهر الجاري وقالت سلطات إسرائيلية إنه يتوقع قيام بنك ديسكاونت الإسرائيلي بالخطوة نفسها مما يهدد المعروض النقدي في القطاع.

المصدر : رويترز