ارتفاع الأسعار يمنع سكان غزة من الاحتفاء بالعيد

حركة تسوق ضعيفة بغزة نتيجة ارتفاع الأسعار (الجزيرة نت)
 
لم يتمكن الكثيرون من سكان قطاع غزة من الحصول علي كل ما يشتهونه من المأكولات التقليدية التي تعودوا على تناولها خلال أيام عيد الفطر، بفعل تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار واستمرار الحصار الخانق وإغلاق المعابر ومنع دخول السلع والبضائع من خلالها.
 
"الفسيخ" أو السمك المملح، أحد المأكولات الشعبية في أيام العيد لم يكن حاضراً بقوة هذه العام عند الكثير المواطنين بسبب ارتفاع سعره إلى حد كبير لعدم توفره في الأسواق، وكذا الحلويات والفواكه وملابس الأطفال التي وصلت  أسعارها إلى الضعف أحياناً كثيرة.
 
ارتفاع أسعار الفسيخ ورداءة جودته هذا العام حالت دون تمكن المواطن محمد أبو مصطفى من مدينة خان يونس، من شرائه كعادته في الأعوام الماضية.
وأوضح أبو مصطفى أن ارتفاع أسعار الفسيخ وندرته في السوق منعاه من الاقتراب منه، وجعلاه يكتفي بشراء الحاجيات الأساسية التي بقي سعرها في متناول اليد ولم تتأثر بفعل الحصار.

أما الشاب صالح الخريبي فلم يتمكن من شراء ملابس جديدة هذا العيد كباقي السنوات لخلو الأسواق من الملابس الجديدة وارتفاع أسعار الملابس القديمة المعروضة إلى حد كبير مقارنة مع الأعوام السابقة.
 
وقال الخريبي للجزيرة نت إن استمرار إغلاق المعابر حال دون وصول بضائع جديدة للسوق، وسمح للتجار بفرض السعر الذي يريدونه لما لديهم من ملابس مخزنة من الأعوام السابقة.
 
حركة المعابر
وقد باتت حركة السوق في غزة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحركة المعابر وبحدود ما تسمح سلطات الاحتلال بإدخاله من خلالها، الأمر الذي تسبب في ارتفاع جنوني لعدد من أسعار المواد التي بدأ تناقصها في الزيادة, أو فقدت من السوق تماماً.
 
فعلى سبيل المثال تعاني المحال التجارية من عدم توفر المشروبات الغازية، حيث باتت أرفف معظم المتاجر خالية تماماً من أي من المشروبات الغازية أو مشتقاتها، وكذا الحال بالنسبة للعديد من السلع كالألبان ومشقاتها.
   
أبو محمد صاحب محلات الداية للحلويات والسكاكر في مدينة غزة، قال من جانبه إن الوضع الاقتصادي للمواطنين وحركة السوق التجارية سيئة جداً وإن الحياة باتت صعبة جداً على التجار والمواطنين أكثر من ذي قبل.
 
وذكر أن هناك بضائع مكدسة موجودة في المعابر للتجار الفلسطينيين ينتظرون دخولها منذ أشهر لبيعها في العيد، إلا أن الإغلاق منع دخولها.
 
وأشار إلى أن محدودية البضائع الموجودة في السوق حالياً، تدفع بمن يملكها من التجار إلى رفع أسعارها، لأنهم المحتكرون الوحيدون لها.
 
 
المصدر : الجزيرة