عمال مطارات باريس العائدون يتهمون الاستخبارات الفرنسية

العمال المسلمون عادوا إلى أعمالهم بالمطارات بعد حصولهم على أحكام قضائية (الجزيرة نت)
سيد حمدي-باريس
اعتبر العمال المسلمون العائدون للعمل في مطارات العاصمة الفرنسية باريس أن حكم القضاء الصادر لصالحهم يمثل ضربة لقوى التطرف ضد المسلمين في المجتمع الفرنسي.
 
وأجمع العمال على ثقتهم في القضاء الفرنسي، في حين وجهوا أصابع الاتهام لأجهزة الاستخبارات، داعين إياها إلى "التدقيق" في المعلومات التي بحوزتها وعدم إيذاء المسلمين.
 
وقال عبد الحميد كالي (جزائري) للجزيرة نت "تغير الموقف بعد عودتي إلى العمل بحكم صادر من محكمة بوبيني وباتت المعاملة معنا أكثر لطفا".
 
جاء ذلك بعد شهور قليلة من زوبعة أثارها قرار السلطات المحلية بإبعاد عدد من العاملين المسلمين بالمطارات عن العمل بدعوى خطورتهم على الأمن وبناء على تقارير استخباراتية.
 
وأشار كالي إلى أنه تم سحب تصريح العمل منه ومن زميله عبد الرزاق رابحي نتيجة معلومات أمنية خاطئة أسفرت عن صدور قرار المحافظ في العاشر من أكتوبر/تشرين أول 2006 ضدهما مع أربعة آخرين من نفس شركة الخدمات التي تقوم بنقل حقائب المسافرين إلى الطائرات. وقال إن "أجهزة الاستخبارات ركنت إلى وشاية كاذبة من أحد زملاء العمل" لكنه لم يكشف لنا عن اسمه.
 
وكشف أن جهاز شرطة الشرطة يقوم حاليا بالتحقيق في شكوى تقدم بها المتضررون تمهيدا لتحويل الملف إلى القضاء.
 
أما محمد صديقي (فرنسي) فقد صدر حكم لصالحه من المحكمة الإدارية في سيرجي بونتوار يلغي قرار محافظ الإقليم بسحب تصريح العمل في المطار.
 
وأبلغ صديقي الجزيرة نت أن قرار المحافظ استند إلى تقارير أمنية تقول إنه على علاقة مع شخص محل شكوك ثبت أنه ليست لي به أية علاقة.
 
المشاعر المعادية
وأشار صديقي إلى أن المحافظ الذي أصدر قرار إيقاف عمال الحقائب لم يفعل سوى تنفيذ ما ورد إليه من معلومات استخبارتية ثبت لاحقا عدم صدقيتها.
 
من جانبه قال محمد علي لورجات (فرنسي) للجزيرة نت إنه عاد إلى العمل بعد إنصافه من جانب محكمة القضاء الإداري واستعادته تصريح العمل الذي تم سحبه من نحو 70 شخصا جميعهم من المسلمين.
 
وذكر لورجات أن المحافظ تقدم باستئناف ضد حكم المحكمة الصادر لصالحه سيتم نظره قريبا. وأكد أن أجواء العمل حاليا في المطار تشمل المتشكك والمؤمن بالبراءة.
 
وقال إن المعلومات التي استند إليها المحافظ لم نتعرف عليها إلا في يوم جلسة المحكمة وتشير إلى زيارتي لأشخاص في الهند -بلده الأصلي- مشكوك في اتهامهم بالإرهاب. وأعرب عن تخوفه من احتمالات المستقبل مع تنامي المشاعر المعادية للمسلمين متهما الحكومة الحالية بـ"تأجيج هذه المشاعر السلبية".
المصدر : الجزيرة