عـاجـل: منظمة العمل الدولية: أزمة كورونا ستؤدي إلى إلغاء ١٩٥ مليون وظيفة عالميا في النصف الثاني من هذا العام وسيفقد ٥ ملايين عامل لوظائفهم في الدول العربية

قفزة بالاستثمارات في سوريا ومخاوف من آثار الحرب

 الكفري قلل من تبعات التوتر الناشئ في المنطقة على الاستثمار (الجزيرة-أرشيف)
دمشق-خاص


رغم أن أرقام الاستثمار في سوريا قفزت خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 225 مليار ليرة سورية (4.4 مليارات دولار) مقارنة بنحو 124 مليار ليرة خلال الفترة المماثلة من العام الماضي إلا أن محللين أبدوا مخاوفهم من تراجع الاستثمارات تأثرا بتداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان.
 
وقال مدير مكتب الاستثمار في سوريا مصطفى الكفري إن كلفة المشاريع التي تمت الموافقة عليها في الجلسة الأخيرة للمجلس الأعلى للاستثمار بلغت نحو 588 مليون دولار معتبرا ذلك تأكيدا لثقة قطاع الأعمال والمستثمرين بمناخ الاستثمار السوري.
 
وقلل الكفري من تبعات التوتر الناشئ في المنطقة على خلفية العدوان الإسرائيلي على لبنان موضحا أن التوتر مستمر منذ عام 1948 وحتى اليوم.
 
ونوه المسؤول السوري إلى وجود عوامل جاذبة للاستثمار في سوريا أهمها الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي فضلا عن التنوع الاقتصادي بين زراعي وسياحي وصناعي، ورأى أن تلك العوامل بالإضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة شكلت السبب الأساسي للنمو الكبير في الاستثمارات الداخلة إلى بلده.
 
في الوقت نفسه قال نائب رئيس غرفة تجارة اللاذقية فاروق جود إن تضرر الاستثمارات لا يشمل بلدا دون غيره داعيا للحفاظ على وتيرة جذب الاستثمارات إلى سوريا بعدما تحولت خلال السنوات القليلة الماضية إلى مركز جذب حقيقي للاستثمارات المتنوعة مالية وسياحية وصناعية.
 
لكن المحلل الاقتصادي الدكتور نبيل السمان رأى أنه رغم الأرقام التي حققها الاستثمار في سوريا خلال النصف الأول فإن الحرب على لبنان أوجدت حالة من عدم الاستقرار العامة مما يهدد قدوم المستثمرين إلى البلد أيضا كما الحال في الدول المجاورة.
 
وقال إن الأجانب باتوا ينظرون إلى المنطقة عموما باعتبارها منطقة محفوفة بالمخاطر لذلك سيقل حجم مشاريعهم.
 
ويفرق السمان بين من يرغب بالاستثمار في سوريا ومن بدأ بالفعل بالعمل، مشيرا إلى أن الأرقام المتداولة رسميا هي لحجم المشاريع التي بدأت العمل فعليا.
 
وتعمد الحكومة السورية إلى التوسع بفتح المجالات الاقتصادية أمام المستثمرين والتعامل مع الموضوع باعتباره رئة يتنفس الاقتصاد الوطني عبرها في ظل تحديات كبيرة يواجهها الاقتصاد كالبطالة وتراجع إنتاج النفط.
 
وتشير الخطة الخمسية العاشرة للدولة إلى أن سوريا تحتاج نحو 1800 مليار ليرة في القترة ما بين 2006 – 2010 من أجل تحقيق نسبة نمو تصل إلى 7%.
 
يشار إلى أن سوريا جذبت عام 2003 نحو مئة مليار ليرة ارتفعت إلى مئتي مليار عام 2004 ثم 370 مليارا عام 2005، وأصبحت الرابعة في الاستثمارات العربية البينية بحسب بيانات المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.
_______________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة