صنعاء تحتضن مؤتمرا للاستثمار والتنمية البشرية

يتواصل بالعاصمة اليمنية صنعاء المؤتمر الأول للاستثمار والتنمية البشرية الذي بدأ أمس السبت تحت شعار "التنمية واقع نصونه بأيدينا" ويستمر ثلاثة أيام بمشاركة عشرات من رجال الأعمال والمستثمرين من السعودية ومنطقة الخليج والدول العربية.
 
وحضر افتتاح المؤتمر الفريق عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني، الذي أكد أن الحكومة ستقدم كل مجالات الدعم للمستثمرين العرب والأجانب، مشيرا إلى أن مجالات الاستثمار في اليمن واعدة والمجالات متعددة، معتبرا أن القطاع الخاص شريك في عملية التنمية.
 
من جانبه طالب العقيد يحيى محمد عبد الله صالح، نجل شقيق رئيس الجمهورية بإيجاد المناخات الآمنة وتقديم التسهيلات لإيجاد استثمارات حقيقية بقطاعات إنتاجية تخدم المجتمع، ودعا لإلغاء الاحتكارات بمختلف أشكالها، وتوجيه الإعلام الرسمي من أجل الترويج للاستثمارات وخاصة في القطاع الخاص.
 
قانون الاستثمار
بدوره اعتبر رئيس الجمعية الأوروبية للتسويق والتنمية د. عبد العزيز الترب أن قانون الاستثمار اليمني هو الأفضل عربيا ودوليا من حيث المزايا والتسهيلات التي يمنحها للمستثمر العربي والأجنبي، مشيرا إلى أن اليمن بحاجة للتسويق الجيد عن فرص الاستثمار الجيدة فيه بما يؤدي لإيجاد مناخ استثماري وبيئة نظيفة تقود إلى استقطاب الكثير من رؤوس الأموال العربية والأجنبية.
 
كما أكد علي محمد جباري الذي تنظم مجموعته المؤتمر أن القطاع الخاص يؤكد على أهمية الشراكة مع الدولة في عملية التنمية، وتعزيز فرص الاستثمار داخل البلاد. وقال إن المؤتمر هو بمثابة الانطلاقة التي من شأنها أن تسهم خلال السنوات القليلة القادمة في قيام العديد من المشاريع الاستثمارية العملاقة المشتركة بين رأس المال اليمني والأجنبي.
 
وسيناقش المؤتمر العديد من القضايا المرتبطة بشؤون الاستثمار والدور الذي يمكن أن تضطلع به الهيئات والمؤسسات الحكومية في اليمن لتسهيل الإجراءات المتبعة والتشريعات أمام المستثمر العربي والأجنبي، وحمايته من خلال "إعلان مبادئ صنعاء" وعلى وجه الخصوص المحاكم الاستثمارية ونظام النافذة الواحدة.
 
وسيشهد المؤتمر تكريم العديد من الشخصيات الاقتصادية المعروفة على الصعيد المحلي والعربي والدولي، بينما يتوقع المنظمون أن يخرج المؤتمر بعدد من التوصيات تسهم في إدخال اليمن دائرة المنافسة العالمية ضمن الدول الأكثر جذبا للاستثمار.
 
بيئة طاردة
يُذكر هنا أن كثيرا من الخبراء الاقتصاديين يرون أن البيئة الاستثمارية باليمن بيئة طاردة للاستثمار، فهناك قصور في البنى التحتية كخدمات الطرق والكهرباء والماء التي تعد أهم الإشكاليات التي تعاني منها البلاد، إضافة لمشاكل الأراضي والبيروقراطية والفساد الإداري والمالي وغياب تطبيق القانون.
 
ويرى الخبراء أن غياب القضاء النزيه والمتخصص، والتدخلات السافرة في قراراته تحد كثيرا من إمكانيات التطور الاستثماري داخل البلاد، بل تؤدي أحيانا إلى هروب رؤوس أموال محلية، خاصة وأن متوسط معدل النمو للاستثمار الخاص شهد تراجعا مقارنة بمتوسط معدل النمو السنوي لكل من الاستثمار العام والإجمالي، حيث تراجع متوسط الاستثمار الخاص بالنسبة لإجمالي الاستثمار إلى 47% خلال سنوات الخطة الخمسية الثانية، مقارنة بحوالي 59% عام 2000.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة