خبراء يدعون لإنشاء صناديق استثمارية لتستقر الأسواق المالية

صناديق الاستثمارات تنوع القطاعات والأدوات التي تسثمر فيها وتخفف المخاطر (الفرنسية)

شرين يونس-أبو ظبي

أوصى خبراء ماليون بضرورة التوسع في إنشاء الصناديق الاستثمارية، واعتبروها أفضل الخيارات أمام المستثمرين خاصة غير ذوي الخبرة، لمواجهة الانخفاضات المتتابعة بأسواق المال لقدرتها على تنويع المخاطر واستقرار السوق.

وتعتبر الصناديق الاستثمارية محافظ تجمع فيها المدخرات الصغيرة لتكون حجما كبيرا من الأموال تديره غالبا البنوك من حيث اختيار الشركات والقطاعات التي تستثمر فيها، وتشرف على عملية إدراجها في السوق، كما توزع الأرباح على المستثمرين مقابل نسبة من الأرباح.

وحدد المحلل المالي زياد الدباس أهمية هذه الصناديق بإدارتها من قبل متخصصين محترفين يتابعون تطور السوق وأداء الشركات وبالتالي يتخذون القرار المناسب في الوقت المناسب.

وتتيح هذه المبالغ الكبيرة لدى هذه الصناديق تنويع الشركات والقطاعات والأدوات التي تستثمر فيها مما يخفف من حدة المخاطرة، خاصة مع انخفاض الوعي الاستثماري والإمكانيات المادية الضعيفة لدى صغار المستثمرين الذين يشكلون النسبة الغالبة على السوق الإماراتي مما يجعلها أكثر أمانا لهم.

محدودية الحجم
ورغم دور هذه الأداة في استقرار السوق، يؤكد الدباس ضعف تأثيرها نظرا لمحدودية حجمها الذي قدره بنحو 20 مليار درهم من إجمالي حجم السوق البالغ 600 مليار درهم.

"
الدباس يدعو المصارف لإنشاء صناديق استثمار نظرا للثقة الكبيرة التي تتمتع بها البنوك في الإمارات "
ودعا البنوك إلى إنشاء هذه الصناديق نظرا للثقة الكبيرة التي تتمتع بها البنوك في الإمارات، موضحا أنه لو كانت هذه الصناديق موجودة لم تكن لتصل الأسواق المالية إلى هذا الوضع من الخسارة.

وهناك نوع آخر من الصناديق يسمي المحافظ الإسلامية التي تقتصر في تعاملها على شركات تتوافق أعمالها مع الشريعة الإسلامية، حيث لا تتعامل بالفائدة الربوية كما لا تدخل في إنتاج السلع المحرمة مثل الخمور والكحوليات.

ورغم نمو هذا النوع من الصناديق في دول كالسعودية، يرى الدباس أن سوقها لا يزال محدودا في الإمارات نظرا لمحدودية الشركات والقطاعات التي تستثمر فيها، مؤكدا في نفس الوقت أهمية توفير هذا النوع من المحافظ لتلبية احتياجات شريحة معينة.

كما اعتبر مدير إدارة الصناديق الاستثمارية في بنك أبو ظبي الوطني طارق قاقيش هذه الصناديق فرصة للمستثمرين الأجانب للدخول في شركات تكون عادة مغلقة على المواطنين فقط، مضيفا أن نمو المدخرات الفردية يوسع قدرة الفرد مستقبلا على الإنفاق في قطاعات مختلفة مما يعود بالفائدة على الاقتصاد ككل.

وطالب قاقيش بسن قانون تنظيمي لهذه الصناديق الاستثمارية للنظر في الصناديق غير المرخصة من قبل البنك المركزي، والنص على مختلف الإجراءات التنظيمية مثل تحديد حد أدنى لرأس المال ودرجة الإفصاح من أجل حماية السوق من دخول شركات غير مؤهلة لإنشاء مثل هذه الصناديق.
_______________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة