أفريقيا تزدهر بفضل الصادرات وتحتاج لتطوير البنى التحتية


سيد حمدي-باريس

دعت منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الدول الأفريقية إلى استغلال العائدات الاستثنائية التي تدخل خزائنها حاليا، في تحسين البنية الأساسية خاصة مجال الطرق والمواصلات لتعزيز التجارة القارية والعالمية.

وأشار تقرير أعده مركز التنمية التابع للمنظمة إلى معدلات النمو القوية التي تشهدها القارة خلال العامين 2005 و 2006.

وأفاد أن الكوارث الإنسانية التي تحل بعدد من بلدان القارة وعدم الاستقرار بساحل العاج والكونغو الديمقراطية وزيمبابوي التي تعاني التراجع الاقتصادي الحاد، لم تحل دون تحقيق نمو مبشر في مجمل القارة السمراء.

كوابح التطور
وأوضح التقرير أنه إلى جانب "الفساد الموجود بكل مكان" في أفريقيا، فإن وضع البنى التحتية الحالي من عوامل كبح جماح انطلاق الاقتصاد الأفريقي.

"
منظمة التنمية تدعو الدول الأفريقية إلى استغلال المداخيل الاستثنائية لتطوير الطرق والجسور والسكك الحديدية
"
ودعا دول القارة إلى استغلال المداخيل الاستثنائية الحالية من أجل الإنفاق على الطرق والجسور والسكك الحديدية التي تفتقدها أفريقيا بمجال التجارة القارية، وزيادة مشاركتها في التجارة العالمية.

وأشار التقرير إلى تحقيق الدول الأفريقية المصدرة للنفط زيادة في النمو بمتوسط 5.5% العام الماضي مقابل 4.4% عام 2004.

كما أضاف عاملا هاما زاد من الأداء الإيجابي للاقتصاد الأفريقي، وهو المساعدات التي تتلقاها دول القارة لصالح برامج التنمية حيث تبين أنها بلغت عام 1999 نسبة 36% من إجمالي المساعدات العالمية.

وقد ارتفعت نسبة هذه المساعدات العام قبل الماضي إلى 46% لتبلغ قيمتها 62 مليار يورو.

وحدد التقرير 6 دول يحتمل بلوغها الهدف المحدد من قبل الأمم المتحدة عام 2000 ويعني خفض أعداد السكان الذين يعيشون على دولار واحد يوميا إلى النصف، مشيرا إلى أن هذه الدول هي مصر والجزائر والمغرب وليبيا وتونس وموريشيوس.

الاكتشافات النفطية
وأظهر أن متوسط معدل النمو بلغ العام الماضي نسبة 4.9% ويتوقع ارتفاعها إلى 5.8% مع نهاية العام الحالي لتنخفض بفارق ضئيل في عام 2007 إلى نحو 5.5%.

وأشار تقرير مركز التنمية إلى أن المتوقع لجنوب أفريقيا مع نهاية العام 2006 أن تحقق نموا بمعدل 6.3%.

"
اكتشاف النفط بموريتانيا يحقق طفرة في توقعات النمو للعام الحالي إلى 26.9%
"
وأما في موريتانيا فقد حققت الاكتشافات النفطية طفرة كبيرة في توقعات النمو الذي حدده التقرير عن العام الحالي بنسبة 26.9%، بعد ما بدأت نواكشوط مؤخرا في تصدير أول برميل من النفط.

كما ساهمت الزيادة الكبيرة بالأسعار إلى دفع أنغولا الغنية بنفطها، إلى نسب نمو عالية يتوقع بلوغها نهاية العام 26.4%.

وحول زيمبابوي قال التقرير إنها تعاني من نمو سلبي نسبته – 4.8%. ووصف التقرير توقعات نهاية العام لمعدلات التضخم بأنها ضعيفة بشكل "غير معتاد" في أفريقيا بحيث تتوقف عند حدود الـ7.3%.

وأوضح التقرير أن الفائض بالتجارة الخارجية بلغ العام الماضي 6.3% من إجمالي الناتج المحلي الخام، مرجعا هذه التطورات الإيجابية إلى ارتفاع أسعار النفط والمواد الأولية مع زيادة حجم الطلب العالمي.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة