تحذيرات من انقراض الثروة الداجنة في مصر

استهلاك اللحوم البيضاء وصل إلى50% في مصر من كل اللحوم والأسماك (الفرنسية-أرشيف)
محمود جمعة – القاهرة

حذر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية من انقراض الثروة الداجنة إثر انتشار مرض إنفلونزا الطيور بسبب نفوق الكثير منها، وإغلاق الكثير من مزارعها وتوقف حركة البيع والشراء وإحجام المستهلكين عن شراء الطيور، فضلا عن توقف أصحاب المزارع عن سداد مديونياتهم للبنوك.

وقال نائب مدير بورصة الدواجن محمد يوسف، إن خسائر قطاع  الدواجن والأنشطة المرتبطة به تجاوزت الملياري جنيه (347.5 مليون دولار) من أصل 17 مليار هي حجم الاستثمارات فى هذا القطاع، مشيرا إلى أنه جرى إعدام أكثر من 8 ملايين دجاجة خلال شهر واحد بسبب حالة الذعر والهلع عقب الإعلان عن وفاة حالات مصابة بإنفلونزا الطيور.

وأضاف يوسف في تصريح للجزيرة نت أن صناعة الدواجن في مصر قد تحتاج إلى ثمانية أعوام على الأقل من أجل استرداد عافيتها. وطالب بضرورة إيجاد صيغة عادلة لتعويض المتضررين جراء انتشار المرض خاصة حالات التربية المنزلية لأهالي الريف والذين لم يشملهم المقترح الحكومي بتعويض متضرري إنفلونزا الطيور.

واعتبر محمد المندوري صاحب إحدى مزارع الدواجن بمحافظة الدقهلية أن مشروعه -الذي يعمل به نحو 150 عاملا- أصيب بالشلل التام، مطالبا الحكومة بمد يد العون العاجل لأصحاب المزارع.

وتعرض تعامل الحكومة مع المرض لانتقادات محلية ودولية إذ قال منسق الأمم المتحدة لإنفلونزا الطيور ديفد نابارو إن السلطات المصرية لم تكن مستعدة لمواجهة المرض، الأمر الذى ساعد على انتشار الفيروس وتزايد أعداد المصابين والمتوفين جراء تفشى المرض.

الحمى القلاعية
من ناحية أخرى كشفت مصادر حكومية عن نفوق أكثر من سبعة آلاف رأس ماشية خلال أسبوع واحد بسبب الحمى القلاعية مما ينذر بمذبحة توشك أن تصيب الثروة الحيوانية في البلاد والتي تقدر بأكثر من خمسة ملايين رأس.

وحمل بيان للجنة الصحة والسكان في مجلس الشورى المصري -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه– الحكومة المسؤولية الكاملة عن "التقصير الواضح" في مكافحة انتشار الحمى القلاعية وعدم وجود إشراف حقيقي على المزارع أو تطعيم دوري للماشية كما كان في السابق.



يشار إلى أن استهلاك اللحوم البيضاء وصل إلى50% في مصر من كل اللحوم والأسماك وثمنها ثلث سعر اللحوم لحمراء.


_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة