12 مليار يورو تكلفة متوقعة لخدمات المنازل في فرنسا

ست ملايين أسرة فرنسية تستعين بالخدمة في منازلها لمواجهة احتياجاتها (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي- باريس

قال تقرير فرنسي إن الحجم المتوقع لأعمال الخدمة في البيوت الفرنسية يبلغ 12 مليار يورو في أعوام مقبلة.

وأفاد التقرير الصادر عن مرصد صناديق التوفير بأن أغلبية الأسر الفرنسية تحبذ تطبيق هذا النوع من الخدمات المنزلية.

وتلجأ في الوقت الحالي ستة ملايين أسرة فرنسية إلى الخدمة المنزلية لمواجهة احتياجاتها اليومية.

"
ثلاثة ملايين أسرة تتعامل مع موظفين غير مسجلين رسميا بعمل غير الرسمي يعرف ب " السوق السوداء "
"
ولكن التقرير أشار إلى أن نصف هذا العدد يتعامل مع موظفين غير مسجلين رسميا حيث تعرف هذه النوعية من العمل غير الرسمي بـ"السوق السوداء" وتعفي الموظف من دفع ضرائب للدولة وتوفر لصاحب البيت فرصة دفع مبالغ أقل نظير العمل المقدم.

وتضمن التقرير ردود عينات من المواطنين أوضحوا خلالها أن دافع اللجوء إلى مثل هذه الخدمة هو عدم توافر الوقت اللازم وسط زحام العمل اليومي، وافتقاد القدرة على التصرف منفردين خاصة عندما تتعلق الخدمة برعاية أحد البالغين من أفراد الأسرة ممن يعاني من ظروف تحول دون رعاية نفسه بنفسه.

حاجة متزايدة
وقد تبين من واقع إحصاء قام به المرصد أن 67% ممن تزيد أعمارهم على 25 عاما منفتحون على فكرة اللجوء إلى الاستعانة بالخدم على الأقل بطريقة عرضية.

وقال العضو في مجلس إدارة الحملة الوطنية للمفوضين المحققين نيكولا مريندول في تعليق على التقرير إن أربعة ملايين أسرة إضافية مرشحة للانضمام إلى الأسر التي تلجأ إلى الاستعانة بالخدم خلال الأعوام القادمة.

ووفقا للتقرير فإن هذه الأعداد الإضافية يمكن أن تجلب 5 مليارات يورو إضافية إلى سوق الخدمات المنزلية.

وأوضح إمكانية مضاعفة حجم السوق في ظل هذه الظروف خلال الأعوام السبعة المقبلة إلى 12 مليار يورو.

وأشار التقرير إلى أن المبلغ الإجمالي يمكن أن يستقر في نهاية الأمر عند حدود الـ15 مليار يورو في حالة إضافة الخدمات المتعلقة بالمساعدة في تربية الأطفال والعاجزين عن خدمة أنفسهم.

تكاليف مرتفعة
وتضمنت الدراسة توضيح موقف مكاتب الخدمات المنزلية التي تنتشر على نحو واسع في مجال رعاية كبار السن من الجنسين أو ما يعرف بالجيل الثالث.

وأشار أصحاب هذه المكاتب إلى أنهم يتوقعون مستقبلاً زاهرا لسوق الخدمات المنزلية شرط التغلب على العقبات الأهم وهي التكلفة المرتفعة وتعبئة الجهود وسط شركات الخدمات نفسها وتنظيم أفضل لهذا القطاع الخدمي وتأهيل العاملين به.

"
دعوة للتوعية بخطة أطلقها وزير العمل تعرف باسم (الشيك الوظيفة- الخدمة الشاملة) من أجل تطوير وظيفة الخدمة في البيوت
"
وأكد التقرير على ضرورة التوعية بالخطة التي أطلقها وزير العمل جان لوي بورلو وتعرف باسم (الشيك الوظيفة- الخدمة الشاملة) من أجل تطوير وظيفة الخدمة في البيوت.

وبين التقرير أيضا أن 8% فقط من أصحاب مؤسسات الخدمات المنزلية أبدوا استعدادهم لاقتراح هذه النوعية من العمل على موظفيهم في نهاية العام الماضي وقت إجراء الاستطلاع.

وارتفعت النسبة إلى15% في الشركات التي تضم أكثر من 500 موظف، بينما ارتفعت نسبة الموافقة لدى الموظفين على الانضمام للخطة المقترحة إلى 80% شرط ارتفاع نسبة التمويل.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة