موريتانيا تتهم وود سايد النفطية وتهدد بمقاضاتها

اعلي ولد محمد فال (الفرنسية)
أمين محمد - نواكشوط
قال رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد اعلي ولد محمد فال إن الملاحق المعدلة للاتفاق الأصلي مع شركة وود سايد الأسترالية والموقعة في ظل النظام السابق تم إعدادها في الظلام، وكانت كلها لصالح شركة وود سايد، وعلى حساب موريتانيا.
 
وأضاف رئيس المجلس العسكري في خطاب بثه التلفزيون الموريتاني أن هذه الملاحق الأربعة تتنافى شكلا ومضمونا مع القانون الموريتاني، ومع الأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة.
 
وأكد أن هذه الملاحق وما تضمنته من خروقات تضر بمصالح موريتانيا، وتتناقض ومحتويات العقود الأصلية، كما أن من شأنها أن تشكل خطرا بالغا على بيئة موريتانيا ووسطها الطبيعي.
 
وكانت الأزمة بين موريتانيا وود سايد قد تفجرت بعد اعتقال وزير النفط السابق زيدان ولد احميدة  في 16 يناير/كانون الثاني الماضي واتهام النيابة العامة له بالتخابر لجهات خارجية، والتزوير واستخدام المزور، مع الإضرار بمصالح موريتانيا الإستراتيجية.
 
وقال الوزير الأول سيد محمد ولد بوبكر إن وود سايد لم تحترم اللوائح والإجراءات اللازمة لتوقيع العقود النفطية في الملحقات الإضافية بدءا من توقيع الوزير المعني، وانتهاء بمصادقة البرلمان عليها، رغم أن شركة وود سايد على علم بكل تلك الإجراءات، وسبق أن خضعت لها إبان توقيع العقد الأصلي معها.
 
وأضاف الوزير الأول خلال مشاورات عقدها مع الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني أن الحكومة فتحت تحقيقا في هذه الملاحق التي تم التوقيع عليها في ظروف تتميز بالكثير من خرق القوانين والنظم المعمول بها فور اطلاعها عليها.
 
خرق للقانون
وكشف الوزير الأول أن التحقيقات التي أجريت بينت أن هذه الملاحق تم التوقيع عليها في ظروف خارقة للقانون ويلفها الكثير من الغموض، فضلا عن العديد من المآخذ الشكلية والموضوعية من بينها أن القانون الذي تتذرع شركة وود سايد بالاعتماد عليه صدر في 01/02/2005، في حين تم التوقيع على الملاحق في 14/02/2005 أي بعد أسبوعين فقط من صدوره مما يلقي مزيدا من الشك والريبة حول دوافعه.
 
"
ملاحق الاتفاقية مع وود سايد  تلحق ضررا بالغا بمصالح موريتانيا الاقتصادية والبيئية، بل تخرق مبدأ السيادة الوطنية في بعض جوانبها

"
وأشار الوزير الأول إلى أن ما تم نقاشه في الحكومة والبرلمان هو تمديد صلاحية العقود الأصلية فقط، وليس تغييرها بشكل عميق كما هو حاصل في ظل العمل بهذه الملاحق الأربعة، مستغربا في الوقت نفسه أن تكون هذه الملاحق تخدم طرفا واحدا دون الآخر، وأنها تمت في وقت يشهد النفط فيه ارتفاعا كبيرا.
 
واعتبر أن هذه الملاحق تلحق ضررا بالغا بمصالح موريتانيا الاقتصادية والبيئية، بل تخرق مبدأ السيادة الوطنية في بعض جوانبها، مشيرا إلى أن موريتانيا أبلغت وود سايد رسميا أن هذه العقود لاغية وباطلة، وأنها دعتها إلى شراكة إيجابية تحفظ لكل مصالحه العادلة، لكن تلك المحاولات التي شملت رسائل واجتماعات لم تجد آذانا صاغية من طرف وود سايد، لذا فإن الحكومة سترفع دعوى قضائية على الشركة.
 
وأكد الوزير الأول عزم حكومته رغم ذلك على مواصلة التفاوض مع وود سايد، ولكنها في نفس الوقت مصرة على عدم التنازل عن أي حق يكفله لها القانون، مضيفا أن الحكومة أبلغت وود سايد أنهم في حالة نزاع، وأن موريتانيا مستعدة لتوفير الدعم لكل مستثمر شريطة أن يدرك أنه لا أحد فوق القانون.
 
جدير بالذكر أن شركة وود سايد تملك 47.4% من حقل شنقيط، فيما تملك شركة هاردمان 19%، والحكومة الموريتانية 12%، وبج غروب 10.2% وبريمير أويل 8.1%  و روك أويل 3.3%.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة  نت
المصدر : الجزيرة