ارتفاع أسعار النفط يعزز موقف مناهضي واشنطن

نيغروبونتي يرجّح تزايد نفوذ دول نفطية مثل إيران والسعودية وروسيا وفنزويلا (الفرنسية)
قال رئيس جهاز الاستخبارات القومية الأميركية جون نيغروبونتي إن أسعار النفط المتزايدة والإمدادات المحدودة، قد تزيد من نفوذ خصوم سياسيين للولايات المتحدة مثل إيران وفنزويلا وسوريا والسودان، بينما تعزز الندرة في أسواق النفط النفوذ العالمي للمنتجين.

وأوضح أن النمو الاقتصادي العالمي المزدهر يعزز نمو الطلب القوي على الطاقة، ووسط عدم الاستقرار في العديد من المناطق المنتجة للنفط يزيد النفوذ الجغرافي السياسي لدول منتجة مثل إيران والسعودية وروسيا وفنزويلا.

ورجّح نيغروبونتي أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ تزايد الخلافات في السياسات الخارجية المدفوعة بمخاوف أمن الطاقة، بسبب الجهد العالمي المتواصل الذي تبذله شركات صينية وهندية لتوقيع اتفاقات جديدة لتطوير حقول نفط ولشراء حصص أجنبية في النفط والغاز.

وأشار إلى أنه مع إمكانية زيادة هذه التحركات والاستثمارات في قطاع النفط والإمدادات العالمية بدرجة كبيرة، فإن بعضها ربما يدعم بلدانا مثل إيران وسوريا والسودان التي تمثل خطرا كبيرا على الأمن القومي للولايات المتحدة، أو تحديا في مجال السياسة الخارجية.

وقال إن الندرة في الأسواق العالمية للنفط والغاز الطبيعي شجعت التصعيد النووي الإيراني ودبلوماسية الرئيس الفزويلي هوغو شافيز النفطية، مشيرا إلى أن شافيز يحاول تنويع صادرات النفط بعيدا عن الولايات المتحدة.

واعتبر نيغروبونتي تقييد روسيا لإمدادات الغاز الطبيعي لأوكرانيا الذي قلص مؤقتا الإمدادات لأوروبا، مثالا على كيفية استخدام الطاقة كأداة سياسية واقتصادية.

وقال إن تأمين إمدادات الطاقة أصبح بشكل متزايد محركا للسياسة الخارجية في بلدان يتزايد فيها الطلب على الطاقة، وخاصة في اقتصادي الصين والهند اللذين يضمان معا نحو ثلث سكان العالم.

"
أسعار النفط تنخفض مع تراجع مخاوف بشأن إمدادات إيران

"
وفي السياق التجاري تراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية اليوم بعد انخفاضها دون 65 دولارا للبرميل في الجلسة السابقة، في ظل تراجع المخاوف حول احتمال تعطل إمدادات النفط الإيراني.

وهبط سعر الخام الأميركي الخفيف في العقود الآجلة تسليم مارس/آذار المقبل 12 سنتا إلى 64.56 دولارا للبرميل.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي سينظر في تحويل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات