خبراء: الاقتصاد الفلسطيني قوي رغم الأزمات


سامر خويرة-نابلس

دعا اقتصاديون فلسطينيون إلى نبذ الإشاعات التي تشير إلى حدوث تخبط في الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدين قوته رغم الأزمات التي مر بها.

وتأتي الدعوة بعد ظهور نتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأغلبية المقاعد، مما يمنحها الفرصة لتشكيل حكومة قادمة ستصدر عنها سياسات اقتصادية تحكم السوق.

وجاء هذا التأكيد في مؤتمر عُقد في مدينة رام الله بالضفة الغربية مساء أمس حضره اقتصاديون ورجال أعمال وعدد من ممثلي المؤسسات والوزارات الفلسطينية.

وأكد وزير الاقتصاد الفلسطيني مازن سنقرط وجود شراكة بين جميع المؤسسات الاقتصادية في القطاعين الخاص والعام، مشيرا إلى ترسيخ الوحدة الوطنية سياسيا واقتصاديا.

وأشار سنقرط إلى ضرورة إعطاء القطاع الخاص دورا رياديا في العملية الاقتصادية التنموية والسعي من أجل أن تكون منبرا في قيادة التنمية في المرحلة القادمة.

وأوضح الاتفاق على ترسيخ مفهوم الديمقراطية والإصلاح ومنهج الشفافية والمساءلة في البرنامج الانتخابي لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس وكذلك في البلديات والبرامج التي قدمت في الانتخابات التشريعية.

"
سنقرط يشدد على ضرورة أن يكون الإصلاح منهج حياة لإدارة المؤسسات والمال العام ليتناسب مع الاستثمار في المرحلة المقبلة
"
وشدد على ضرورة أن يكون الإصلاح منهج حياة لإدارة المؤسسات وإدارة المال العام ليتناسب مع الاستثمار في المرحلة المقبلة، خاصة أنها كانت من ضمن برنامج حماس وخطابها وخطاب الرئيس.

من جهته أكد محافظ سلطة النقد جورج العبد أن الاقتصاد ليس غريبا عن الأزمات التي تحدث من فترة لأخرى، موضحا أن الأزمة الحالية ليست بمستوى الأزمات التي مر بها الاقتصاد سابقا، والتي خرج منها بنجاح وتمكن من النمو والتوسع.

وأشار العبد إلى أن معدلات نمو الاقتصاد في السنوات الماضية وصلت إلى 6% وهو معدل من أعلى المعدلات في المنطقة العربية.

الوضع المصرفي
وأكد قوة ومتانة الوضع المصرفي بشكل عام بحيث وصل مجموع موجودات الجهاز المصرفي 6.5 مليارات دولار وودائع العملاء 2.4 مليار دولار، وإذا تم إضافة ودائع سلطة النقد والبنوك الأخرى يصل حجم الودائع إلى 7.4 مليارات دولار.

وقال إن التسهيلات بلغت 43% بمعنى أن السيولة لدى البنوك تصل إلى 57% من مجموع موجوداتها، وأن السيولة متوفرة والقطاع المصرفي جاهز للقيام بواجبه.

وأكد العبد أن أرباح الجهاز المصرفي حسب التقديرات الأولية لهذا العام تصل إلى 125 مليون دولار مقارنة بـ40 مليونا السنة الماضية.

من جهته قال رئيس هيئة سوق رأس المال ماهر المصري إن الوضع الاقتصادي لم يتغير خلال الأسبوع الماضي والحالي، منوها إلى ضرورة عدم القلق وأنه لا يوجد أي مبرر لتضخيم الوضع، داعيا الاقتصاديين والإعلاميين إلى مراعاة الدقة في وصفهم للأوضاع.

كما أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين وممثل مجلس التنسيق الأعلى للقطاع الخاص محمد المسروجي، تمسك رجال الأعمال وأصحاب المؤسسات بالأرض الفلسطينية، داعيا إلى عقد المؤتمر الاستثماري الفلسطيني في أبريل/نيسان القادم ومؤكدا وجود حماس منقطع النظير في الخارج للاستثمار في فلسطين.

وتوقع رئيس مجموعة الاتصالات الفلسطينية عبد المالك جابر أن يشهد سوق المال الفلسطيني تحولا إيجابيا في هذا العام، مطمئنا المستثمرين إلى أن السوق يقف على أرضية صلبة.

وقال رئيس شركة فلسطين للتنمية والاستثمار فاروق زعيتر إن للشعب الفلسطيني رئاسة منتخبة واعية وحكيمة وواقعية، وإن الشعب الفلسطيني واع وسيبقى ملتزما بقضيته.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة