مؤسسات الإقراض الفلسطينية تفتقر للدعم العربي

f_Palestinian farmers work at a greenhouse left standing when Israeli settlers were evacuated close to Rafah in the southern Gaza Strip, 22 December 2005. Most of the structures in the Israeli settlements were destroyed by the Israeli military when the settlers left. Nearly three months after the Israeli withdrawal, the ambitious development projects set by the Palestinian authority for Gaza are still linked with the removal of the rubble and debris of the settlements.  AFP PHOTO/ SAID KHATIB.



عوض الرجوب–الضفة الغربية

تفتقر مؤسسات وهيئات الإقراض لأغراض تمويل إنشاء المساكن أو تطوير المشاريع الصغيرة بالأراضي الفلسطينية للدعم العربي، وتختلف هذه المؤسسات في أهدافها وآلية عملها ونسبة أرباحها.

ويرجع انتشار هذه المؤسسات، كما يقول القائمون عليها، إلى أسباب أهمها الحالة الاقتصادية المتردية وغير الطبيعية التي تعيشها الأراضي المحتلة بالضفة الغربية وقطاع غزة، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بين المواطنين.

ومقابل الدعم الأوروبي والغربي لهذه المؤسسات، يلاحظ غياب الدور الفعال للمؤسسات الاقتصادية العربية في دعمها وتبنيها لضمان استمرارية عملها.

تمويل غير ربحي

"
الجيوسي:
تنمية وتطوير الاقتصاد المحلي ومساعدة العائلات المهمشة والفقيرة وخاصة النساء على تطوير المشاريع الصغيرة
"

وتعتبر الفلسطينية للإقراض والتنمية (فاتن) واحدة من أبرز مؤسسات الإقراض غير الربحية العاملة في مجال تمويل المشاريع الصغيرة، بهدف تنمية وتطوير الاقتصاد المحلي ومساعدة العائلات المهمشة والفقيرة وخاصة النساء على تطوير المشاريع الصغيرة.

وقال مديرها العام أنور الجيوسي إن المؤسسة التي بدأت عملها منذ عام 1998م تطبق برامج مختلفة ومتعددة بينها قروض المجموعات والقروض العائلية وقرض الطالب والحاسب الآلي وقروض تحسين السكن، مشيرا إلى وجود قروض وفق الشريعة الإسلامية.

وأكد أن هدف المؤسسة اجتماعي وتنموي بالأساس وليس ربحيا، حيث تسعى إلى تحويل العمل الإغاثي إلى عمل تنموي ليخدم الفئات المهمشة والفقيرة خاصة في بلد لا تقل فيه نسبة الفقر عن 60%، ونسبة البطالة تصل 30%.

وتستهدف المؤسسة الفئات الأقل حظا في المجتمع الفلسطيني، لأن المشاريع الصغيرة تلعب دورا في الاقتصاد القومي والناتج المحلي، مشيرا إلى أن 90% من المشاريع بالأراضي الفلسطينية تصنف بأنها مشاريع صغيرة وتساهم في 7% من الناتج المحلي.

ضمانات تقليدية
وأوضح الجيوسي أن آلية عمل المؤسسة تتطلب ضمانات تقليدية حيث تركز على جدوى المشاريع، بعكس ما تتطلبه البنوك والمؤسسات الأخرى.

كما أشار إلى منح مؤسسته 73 ألف قرض، وأن هناك خسمة آلاف قرض نشط الآن تتم متابعتها بواسطة 12 فرعا للمؤسسة بالضفة والقطاع، مشيرا إلى أن المؤسسة تتصرف بمبلغ 43 مليون دولار هي حصيلة ميزانيتها منذ تأسيسها.

"
عقبات تواجه مؤسسات الإقراض منها مسألة سداد الديون نتيجة الظروف الراهنة وغياب القانون، واستمرار العدوان الإسرائيلي
"

ورغم أهمية الجهود التي تقوم بها المؤسسة الفلسطينية، فإن مديرها يشير إلى بعض العقبات المتعلقة بمسألة سداد الديون نتيجة الظروف الراهنة وغياب القانون، واستمرار العدوان الإسرائيلي.

من جهته يرى مدير معهد أبحاث السياسات الاقتصادية د. سمير عبد الله أن عدد مؤسسات الإقراض المنتشرة لالأراضي الفلسطينية معقول لكن إمكانياتها الإقراضية قليلة، موضحا الحاجة لمثل هذه المؤسسات ودور عربي أكثر فاعلية لدعمها.

وأوضح عبد الله تعرض مؤسسات الإقراض لهزات كبيرة نتيجة ظروف المقترضين التي جعلتهم غير قادرين على سداد ديونهم.

المصدر : الجزيرة

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة