عـاجـل: المجلس الأعلى للدولة في ليبيا: حفتر والدول الداعمة له يرغبون في عودة الإرهاب إلى مدينة سرت

أزمة المعارضة والحكومة في لبنان تشل قطاع السياحة

الفنادق تضررت مثل غيرها من المنشآت بفعل الحرب على لبنان (الجزيرة نت)

زياد طارق رشيد-بيروت

أطلق لبنان حملة "شتاء 2006" الإعلامية التي تتضمن عروضا خاصة للإقامة في فنادق بيروت وذلك تشجيعا للسياح على زيارة لبنان لإنقاذ قطاع السياحة عصب الاقتصاد اللبناني الذي يشهد تراجعا خطيرا ومتواصلا بسبب تأجج الأزمة السياسية الراهنة بين الحكومة والمعارضة.

وقال رئيس رابطة أصحاب الفنادق بيار أشقر إن قطاع السياحة يشهد تراجعا كبيرا منذ العام الماضي, وخاصة بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005. وبعد هذا التاريخ شهد لبنان تفجيرات واغتيالات ومظاهرات واعتصامات, عمقت من الأزمة.

وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2006 حصل نمو ونهوض ودخل لبنان في تلك الفترة ستمائة ألف سائح, وبينت الأرقام والحجوزات أن 1.5 مليون شخص شغلوا فنادق بيروت من داخل وخارج البلاد, حسب ما أفاد أشقر للجزيرة نت.

تراجع الإشغال
وليلة العدوان الإسرائيلي على لبنان في 12 يوليو/تموز, بلغت نسبة إشغال الفنادق 122% (أي بزيادة قدرها 22%), وقال أشقر إن ذلك اضطر وزارة السياحة إلى نقل الزوار خارج بيروت إلى مناطق مثل جونية شمال بيروت ومحافظة جبل لبنان المحيطة بالعاصمة من ثلاث جهات. وأدت الحرب إلى خروج آلاف السياح من البلاد.

وعاد السياح إلى لبنان بعد وقف إطلاق النار في 14 أغسطس/آب, لكن بأعداد قليلة, وكان أغلبهم من الذكور وذلك لمخاوف أمنية. ودخل لبنان مرحلة انخفاض وانعدام دخول السياح مع بدء الاعتصامات والمظاهرات المطالبة بسقوط حكومة فؤاد السنيورة مطلع هذا الشهر.

رئيس رابطة أصحاب الفنادق: تراجع السياحة بلغ ذروته هذا الشهر (الجزيرة نت) 
وقال أشقر إن موسم أعياد الميلاد بدأ في لبنان, والحجوزات ما تزال متذبذبة, معربا عن اعتقاده بأن السياح يترقبون ما ستؤول إليه الأزمة السياسية, لكي يؤكدوا حجوزاتهم.

وقال إن هناك تعلق للسياح خاصة العرب بلبنان نظرا لتنوعه. وأشار إلى أن حادثة اغتيال وزير الصناعة بيار الجميل "مثلت صدمة للأمل في موسم الأعياد".

الاستثمار الفندقي والعقاري
وأكد أشقر أنه على الرغم من تراجع قطاع السياحة, فإن الاستثمار العقاري لم يتراجع, وبقيت قيمة العقارات على حالها, لكن الخسارة حصلت في التشغيل الفندقي, ولذلك لم يخسر المستثمر كمية كبيرة من المال.

وتشير أرقام المنظمة العربية للسياحة إلى أن مداخيل السياحة والاستمارات السياحية في لبنان بلغت 4.4 مليارات دولار قبل اغتيال الحريري. وفي الأشهر الستة الأولى من عام 2006, دخل لبنان 1.5 مليار دولار, وباقي السنة خسر ثلاثة مليارات دولار من واردات السياحة.

أما الخسارة الفعلية حسب التقديرات, فقال أشقر إنها بلغت حوالي 280 مليون دولار, هي عبارة عن واردات إقامة السياح منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى أواخر هذا العام.

المصدر : الجزيرة