عـاجـل: القناة 12 الإسرائيلية: حزب أزرق أبيض حصل على 34 مقعدا مقابل 33 لليكود بحسب الاستطلاعات لدى خروج الناخبين

ميزانية المغرب كلاسيكية يطغى عليها الهاجس الأمني

أشار رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط عبد السلام أديب إلى أن القانون المالي المغربي الحالي يطغى عليه الإنفاق السياسي الأمني بتخصيص حصة الأسد للقصور الملكية ووزارات الداخلية والوزارة الأولى وزارة العدل والبرلمان، في حين أن المجالات الاجتماعية، وهي عشر وزارات، لا تتعدى ميزانيتها عشرة مليارات درهم.
 
وبالمقارنة, فقد خصص لوزارة الداخلية وحدها ميزانية بلغت 11.6 مليار درهم،  بينما لم تتجاوز ميزانية وزارة الفلاحة والصيد البحري أربعة مليارات.
 
جاءت ملاحظات أديب في مائدة مستديرة حول الميزانية العامة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تزامنت مع الاحتفال بذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان لسنة 2006 واليوم العالمي لمحاربة الفساد ونظمتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الرباط والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبرانسي المغرب)  والهيئة الوطنية لحماية المال.
 
وقال ممثل منظمة ترانسبارانسي بالمغرب عبد اللطيف النكادي إن المملكة حديثة عهد بدور المجتمع المدني في مراقبة الميزانية ومشاركة المواطنين في إعدادها ومتابعتها ومحاسبة المسؤولين عنها. واستعرض تطورات زحف المجتمع المدني للمطالبة بشفافية الميزانيات، مقدما نماذج ناجحة في أميركا اللاتينية وأوروبا.
 
وأضاف أن الميزانيات المالية هي قبل كل شيء اختيارات سياسية وليست معادلات إحصائية رقمية يصعب فهمها وتفكيكها بالنسبة للمواطن العادي.
 
ميزانية تقليدية
واعتبر رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين أن قانون الميزانية هو أهم إجراء عملي تقوم به الحكومات عامة والحكومة المغربية في مجال التنمية. 
 
وأضاف أن للقانون المالي انعكاسات سريعة وجلية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطن، مضيفا أن هذا الأمر لا توليه المنظمات الحقوقية الاهتمام اللازم مقارنة مع الحقوق السياسية.
 
وأكد عضو السكرتارية الوطنية للهيئة الوطنية لحماية المال العام أحمد شيبة أن من شروط الممارسة الديمقراطية لأي بلد توفير الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمواطنين التي نصت عليها المواثيق الدولية وصادق المغرب عليها.
 
 وتساءل شيبة: هل احترمت الميزانية المغربية هذه الحقوق؟ مؤكدا أن القانون المالي الذي تجري مناقشته حاليا في البرلمان المغربي، عاجز عن تحسين مستوى العيش وضمان الحقوق المذكورة.
 
وأرجع هذا العجز إلى أن الميزانية الحكومية المغربية تقليدية تندرج في تصور "نيو كلاسيكي" يقسم الأدوار بين الدولة والقطاع الخاص.
 
الدولة المحرك الأول
 لكن نظرة فاحصة إلى الميزانية تجعل الدولة هي المحرك الأول والأخير في العمليات الاقتصادية، وهو ما لم يتغير منذ ثمانينيات القرن العشرين. وقال شيبة إن السنتين الأخيرتين  2006 و2007، عرفتا ثباتا في النسب المخصصة لنفقات التسيير التي بلغت 60% من الميزانية،  بينما بلغت خدمة الدين 12.6%، وهما مجالان خاصان بالدولة، وكذلك مجال الاستثمار الموجه للقطاع الخاص بنسبة26.4 أو 30% .
 
أما الموارد، فقد أوضح شيبة أنها عرفت تقلصا واضحا نتيجة تراجع الموارد الجمركية التي أضعفتها سياسة التحرير والتبادل الحر، ونتيجة تراجع مداخيل الخصخصة إلى 4.5 مليارات درهم. وهذا ما أدى حسب الخبير الاقتصادي إلى إثقال كاهل المواطن بالضرائب وارتفاع المديونية.
المصدر : الجزيرة