سلطة النقد الفلسطينية تستعرض الأبعاد الاقتصادية لعام 2005

سلطة النقد تشير إلى ارتفاع السيولة في الاقتصاد الوطني العام الماضي  (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

قالت سلطة النقد الفلسطينية إن السيولة ارتفعت في الاقتصاد الوطني عام 2005 مع زيادة الاستهلاك المحلي وتحسن نشاطات النقل والإنشاءات والزراعة والتجارة الخارجية.

وعزت سلطة النقد في تقريرها السنوي الحادي عشر لعام 2005 أسباب ذلك إلى التوسع في الإنفاق وزيادة تحويلات العاملين في الخارج والتوسع في حجم الائتمان ونمو الاقتصاد الإسرائيلي.

وقالت إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9% العام الماضي مقارنة مع نمو نسبته 6.3% عام 2004، مما أدى إلى ارتفاع الناتج المحلي بنسبة أعلى من النمو السكاني البالغ 3.4%، وارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي ليصل دخله إلى 1165.1 دولارا، وهو لا يزال دون مستواه المسجل عام 1999.

"
مواصلة ارتفاع جدول غلاء المعيشة في ظل التطورات التي طرأت على الدخل والعمالة
"
وأشارت إلى مواصلة ارتفاع جدول غلاء المعيشة في ظل هذه التطورات التي طرأت على الدخل والعمالة، موضحة أن المتوسط العام لتكاليف المعيشة ارتفع إلى 146.8 نقطة خلال 2005 مقابل 141.9 نقطة عام 2004.

وتوقعت السلطة توقف أداء الاقتصاد الوطني في السنوات القليلة المقبلة بشكل كبير على الطريقة التي يتم التعامل فيها مع عدد من القضايا، كقضية المعابر الحدودية وحركة الأفراد والبضائع، وقيام إسرائيلي بمزيد من خطوات الانفصال أحادية الجانب، إلى جانب توفر الإرادة الاقتصادية والسياسية القادرة على القيام بمزيد من الخطوات لتدعيم هذا النمو وتعزيز استمراريته واستدامته وجذب الاستثمارات الخارجية، وتوفير البيئة والمناخ المناسب لتفعيل دور القطاع الخاص.

الوضع المالي
وأوضحت أن تزايد ضغوط الإنفاق على السلطة الوطنية جعل وضعها المالي يتصف بعدم الاستدامة، خاصة في النصف الثاني من العام الماضي، بعد الزيادة التي طرأت على رواتب موظفي القطاع العام، وتزايد الطلب على الخدمات العامة نتيجة النمو السكاني واستمرار التدهور في الأوضاع المعيشية، واستنزاف صافي الإقراض لمزيد من الموارد المالية.

"
التحسن الاقتصادي تسبب في عدم قدرة الحكومة على السيطرة على نفقاتها
"
وأشارت إلى أن هذا التحسن الذي طرأ على الاقتصاد تسبب في عدم قدرة الحكومة على السيطرة على نفقاتها خاصة الجارية منها، وأحدث خللا في هيكلية توزيع الموارد المالية المتاحة على مختلف أوجه الإنفاق الأخرى، خاصة وأن التحسن في حصيلة الإيرادات لم يكن كافيا لتغطية النفقات المتكررة.

وأكدت ضرورة توقف أو تقييد أوجه الإنفاق الأخرى أو الاعتماد على المعونات الخارجية الآخذة بالتراجع، وكذلك الاعتماد على القروض خاصة الداخلية منها، لأن ذلك وضع السلطة الوطنية أمام مزيد من التحديات المتعلقة بأزمة التمويل.

وقالت إن النتائج الأولية حول الوضع الخارجي وميزان المدفوعات الوطنية أظهرت تزايدا في عجز الحساب التجاري والجاري على حد سواء، إلا أنها أظهرت نوعا من الانتعاش النسبي في الأداء الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بالتحويلات والاستثمارات وتأثيرها الإيجابي على الحساب الرأسمالي والمالي لميزان المدفوعات.

المصدر : الجزيرة