بريطانيا تستضيف مانحي اليمن وتقدم 222 مليون دولار


عبده عايش-صنعاء

تستضيف الحكومة البريطانية بقصر لانكستر في لندن اليوم مؤتمر المانحين الخاص بدعم التنمية في اليمن، وبمشاركة خليجية على مستوى وزراء الخارجية والمالية ودولية بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وممثلين عن مؤسسات دولية والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وكندا ودول الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت بريطانيا اعتزامها رفع مساعدات التنمية لليمن إلى 117 مليون جنيه إسترليني (222 مليون دولار) خلال السنوات الأربع المقبلة.

ومن المقرر أن يحضر المؤتمر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، حيث سيلقي كلمة في افتتاح أعمال المؤتمر الذي يستمر يومين ويناقش فيه عددا من الوثائق تتعلق بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة للتخفيف من الفقر باليمن خلال الأعوام 2006-2010، إضافة لتقرير إنجاز الإصلاحات الوطنية، وسياسة المساعدات التنموية الخارجية، وإستراتيجية تنفيذ المشروعات واستيعاب الاقتصاد اليمني للمساعدات الخارجية.

"
مناقشة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة 2006-2010، والبرنامج الاستثماري الحكومي للأعوام الخمسة القادمة وتقرير حول تخفيف الفقر
"
وأفادت مصادر حكومية أن مؤتمر المانحين سيناقش أيضا وثائق أعدتها الحكومة اليمنية، أهمها البرنامج الاستثماري الحكومي للأعوام الخمسة القادمة، وتقرير عن آليات تنفيذ المشاريع التنموية إلى جانب تقرير تقييمي للاحتياجات القطاعية، وتقرير إنجاز إستراتيجية تخفيف الفقر 2005، والرؤية الإستراتيجية لليمن حتى عام 2025.

وقال الدكتور يحيى المتوكل نائب وزير التنمية والتخطيط اليمني للجزيرة نت إن الفجوة التمويلية التي شملها البرنامج الاستثماري تبلغ نحو 7.8 مليارات دولار، منها مليار دولار يتطلب إعادة تأكيده من قبل المانحين، وتبقى 6.8 مليارات دولار ستطلب الحكومة اليمنية تمويلات لها.

وأكد عدم قيام علاقة اليمن بدول مجلس التعاون الخليجي على اشتراطات، وإنما على فهم واضح ومحدد للتكامل الاقتصادي باعتبار اليمن عمقا إستراتيجيا لها.

وأشار إلى دراسة وإعادة مراجعة للقوانين في بلاده وخاصة المالية منها لتسهيل عملية التكامل الاقتصادي، موضحا وجود لجان معنية بدراسة القوانين والتشريعات ومواءمتها مع القوانين الخليجية.

مكافحة الفساد

"
المتوكل:
الأجندة الوطنية للإصلاحات في اليمن ركزت على مكافحة الفساد
"
وقال المتوكل إن الأجندة الوطنية للإصلاحات في اليمن ركزت في جانب أساسي منها على مكافحة الفساد ابتداء من إصلاح القضاء والنظر في قانون المناقصات باعتباره مدخلا رئيسيا لتفادي أوجه الفساد المالي التي نجدها في مناقصات مشاريع الدولة.

وقال إن الحكومة اليمنية تسعى من خلال خطة تنمية عشرية مدعومة من المانحين لرفع معدلات النمو الاقتصادي السنوي من 4.1% حاليا إلى 7.1% بما يؤهله للاندماج في الاقتصاديات الخليجية وفي إطار مجلس التعاون الخليجي.

وقدر رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال احتياجات اليمن من الموارد لتحقيق أهداف خطته العشرية، وتلبية متطلبات التأهيل للاندماج مع اقتصادات الخليج، بنحو 48 مليار دولار.

ويأتي مؤتمر المانحين بلندن في ظل حرص يمني على استقطاب أكبر قدر من التمويلات الدولية والخليجية، لكن هناك مخاوف تشير إلى حجم قدرة استيعاب الاقتصاد اليمني للمساعدات الخارجية، والفساد المالي والإداري المستشري في اليمن.

المصدر : الجزيرة + رويترز